من العمل في المهن البدنية الشاقة منذ سن الـ15 عاما، ونقل مواد رصف الطرق من «الزفتة والتراب»، شق الشاب الاردني ياسر زياد طريقه نحو عالم القوة الاستثنائية، ليصبح واحدا من الرياضيين الذين سجلوا ارقاما قياسية في موسوعة غينيس، فيما يستعد حاليا لخوض تحد جديد قد يضيف الرقم السادس الى سجله.
ويبلغ زياد حاليا 27 عاما، ويعمل على تطوير قدراته البدنية والتنفسية استعدادا لتحطيم رقم قياسي جديد، بعد مسيرة جمع خلالها بين القوة البدنية العالية، والتحمل، والسيطرة على التنفس، مستفيدا من سنوات طويلة قضاها في اعمال تتطلب جهدا جسديا كبيرا.
وقال زياد في مقابلة مع الجزيرة، ان سنوات العمل الميداني ساعدته على بناء قوة وتحمل كبيرين، لكنه لم يكن يدرك حجم قدراته الحقيقية في ذلك الوقت، قبل ان يستجيب لنصيحة والده بالالتحاق بناد رياضي.
وبعد دخوله عالم التدريب، لفت زياد انتباه المدربين بقدرته على التعامل مع اوزان تفوق المعتاد مقارنة بعمره وخبرته في ذلك الوقت.
من الزفتة والتراب الى ارقام غينيس
لم تكن رحلة زياد خالية من الصعوبات، ففي عام 2020 تعرض لمشكلة صحية في القلب تسببت في تسارع حاد في نبضه، واضطر بسببها الى الابتعاد عن رفع الاثقال لمدة عامين.
وبعد تعافيه، عاد تدريجيا الى التدريب، وركز على تمارين القوة، قبل ان يكتشف قدرة جديدة لديه عندما تحداه شقيقه في المنزل على كسر «زرادية حديدية» بيده، لينجح في التحدي ويبدأ بعدها مرحلة جديدة من التدريبات والتحديات غير التقليدية.
ووصلت تدريباته في بعض المراحل الى 8 او 9 ساعات يوميا، بهدف تطوير قدراته والوصول الى مستويات اعلى في القوة والتحمل.
واستعرض زياد خمسة ارقام قياسية موثقة في موسوعة غينيس، كان من بينها تفجير قربة ماء بالنفخ خلال 4.96 ثوان، بعد خضوعه لتدريبات تنفسية استمرت نحو عامين.
كما تمكن من كسر 5 مطارق يدوية خلال 11 ثانية، الى جانب تحقيق ارقام تعتمد بصورة كبيرة على قوة التحمل.
ومن بين هذه الانجازات، حمل وزن بلغ 200 كيلوغرام على ظهره لمدة 4 دقائق مع الثبات في وضعية «بلانك» الافقية، والثبات واقفا وهو يحمل 385 كيلوغراما للمدة نفسها.
كما تمكن من حمل وحدة تكييف يبلغ وزنها 200 كيلوغرام والمشي بها لمسافة 50 مترا.
هدف جديد وطموح لسحب 3 طائرات
ولا يتوقف طموح زياد عند الارقام الخمسة التي حققها، اذ يسعى للوصول الى 15 رقما قياسيا خلال العام الحالي والمقبل، من خلال مواصلة تطوير قدراته البدنية والتنفسية.
ويعمل حاليا على تطوير قدرته التنفسية استعدادا لمحاولة نفخ اطار سيارة بجهده الذاتي، في تحد جديد يختبر قدرته على التحكم بالتنفس والتحمل.
لكن الطموح الاكبر الذي يضعه الرياضي الاردني ضمن اهدافه المستقبلية يتجاوز كل ما حققه حتى الان، اذ يسعى الى محاولة سحب 3 طائرات مدنية معا، في تحد استثنائي يأمل ان يحوله الى رقم قياسي جديد يضاف الى سجله.
وتعكس مسيرة زياد انتقاله من مهن شاقة مارسها منذ سن مبكرة، الى رياضة القوة الاستثنائية، مستفيدا من قدرات بدنية طورها على مدى سنوات من العمل والتدريب والتحديات.
