يراقب مركز طقس العرب الاقليمي تطورات لافتة في منطقة البحر الابيض المتوسط، مع تزايد اشارات المحاكاة الحاسوبية الى احتمالية تشكل منظومة جوية بخصائص استوائية في اواسط البحر المتوسط، في سيناريو يعد الاول من نوعه منذ سنوات، وتحديدا منذ سبتمبر/ايلول 2023.
وبحسب اخر المعطيات التي يراقبها كادر التنبؤات الجوية في مركز طقس العرب، تتمثل المنظومة المرتقبة في تشكل منخفض جوي يبدأ بخصائص شتوية باروكليـنية، قبل ان تتغير طبيعته تدريجيا ويكتسب خصائص استوائية او شبه استوائية فوق منطقة اواسط البحر المتوسط.
منخفض جوي يتحرك من غرب المتوسط الى اواسطه
وتشير المحاكاة الحاسوبية الواردة صباح اليوم الى ان نواة الاضطرابات الجوية قد تبدأ خلال الايام المقبلة، مع اندفاع منخفض جوي في طبقات الجو العليا باتجاه دول المغرب العربي.
ومن المتوقع، بحسب القراءات الحالية، ان يتسبب هذا المنخفض بهطول امطار غزيرة مصحوبة بالعواصف الرعدية وتساقط زخات البرد على مناطق عدة من المغرب العربي، ولا سيما تونس وشمال الجزائر.
وبحلول منتصف الاسبوع، تظهر المؤشرات انتقال المنخفض الجوي في طبقات الجو العليا نحو وسط البحر المتوسط، حيث يتوقع ان يمكث هناك لعدة ايام.
ومع بقاء المنخفض فوق مياه البحر المتوسط، تستشعر نماذج المحاكاة الحاسوبية احتمالية تطوره واكتسابه خصائص شبه استوائية، وهو ما يجعل النظام الجوي تحت المراقبة خلال الايام المقبلة.
حرارة مياه المتوسط ترفع فرص التطور الاستوائي
ويعد ارتفاع حرارة سطح مياه البحر المتوسط احد العوامل المهمة التي قد تسهم في تطور النظام الجوي واكتسابه خصائص استوائية، اذ تصل درجة حرارة سطح المياه حاليا الى نحو 30 درجة مئوية.
وتشير المعطيات الحالية الى احتمالية تطور المنظومة الجوية الى عاصفة شبه استوائية، بفعل الدفء الكبير في مياه البحر، الا ان السيناريو لا يزال غير واضح بشكل كاف حتى الان.
وبحسب طقس العرب، لا تزال المحاكاة الحاسوبية غير قادرة على تحديد المدى الذي قد تصل اليه هذه المنظومة الجوية في حال تطورها، كما ان وجهة العاصفة المحتملة ومسارها لا يزالان غير واضحين.
ويؤكد المركز ان تحديد حركة النظام الجوي واتجاهه بشكل دقيق لا يكون ممكنا قبل تشكله فعليا، او على الاقل خلال فترة تتراوح بين 24 و48 ساعة من تشكله وتطوره.
ويواصل مركز طقس العرب مراقبة اخر التحديثات الصادرة عن نماذج المحاكاة الحاسوبية، مع متابعة تطورات المنظومة الجوية خلال الايام المقبلة، في ظل بقاء السيناريوهات الحالية قابلة للتغير مع صدور المزيد من البيانات.
