كشفت بيانات حديثة عن تصاعد لافت في وتيرة النشاط التخطيطي الرامي لتوسعة المستوطنات في مختلف ارجاء الضفة الغربية، حيث اظهرت عمليات الرصد الاخيرة تسجيل طفرة في اعداد الوحدات السكنية المخطط اقامتها بشكل مكثف.
واوضحت المعطيات الموثقة ان اجمالي المخططات الاستيطانية التي خضعت للدراسة مؤخرا وصل الى مستويات قياسية، مما يعكس توجها متزايدا نحو تكريس الامر الواقع عبر فرض توسع عمراني يلتهم مساحات واسعة من الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وبينت التقارير ان هذه المخططات لا تقتصر على المناطق المفتوحة بل تشمل ايضا نطاقات جغرافية حساسة داخل حدود مدينة القدس، مما يضع مستقبل التوسع الحضري الفلسطيني امام تحديات وجودية صعبة ومعقدة في المرحلة المقبلة.
مؤشرات مقلقة حول التمدد الاستيطاني
واضافت الهيئة المعنية بمتابعة هذا الملف ان شهر ايلول الحالي شهد دفعا قويا بعدد من المخططات السكنية الجديدة، حيث تم الكشف عن حزمة من القرارات التي تهدف الى منح المفعول القانوني لمشاريع استيطانية ضخمة.
وشددت البيانات على ان هذه المشاريع تغطي مساحات شاسعة من الدونمات، مما يشير الى رغبة واضحة في ربط الكتل الاستيطانية ببعضها البعض وخلق تواصل جغرافي يخدم اهداف التوسع الاستراتيجي طويل الامد في المنطقة.
واكدت التقارير ان جزءا كبيرا من هذه المخططات يهدف الى تثبيت بؤر استيطانية عشوائية وتحويلها الى مستوطنات قائمة بذاتها، وذلك عبر منحها غطاء قانونيا واجراءات تسوية تضمن استمراريتها وتوسعها المستقبلي على حساب الاراضي.
