قالت المقاومة التابعة للحكومة اليمنية إن قواتها تكبدت خسائر بشرية كبيرة خلال المعارك التي شهدها الساحل الغربي بين 9 آب و10 ايلول، معلنة مقتل 500 من عناصرها واصابة 1500 اخرين، في وقت تشهد فيه جبهات عدة في اليمن تصعيدا عسكريا واسعا.
واتهمت المقاومة الحوثيين بشن هجوم على الساحل الغربي قالت إنه جاء باسناد من الحرس الثوري الايراني وحلفائه، مؤكدة انها اعادت تمركز قواتها في خطوط دفاعية جديدة بهدف افشال ما وصفته بمخطط تطويق قواتها.
وشددت على أن خسارة معركة لا تعني نهاية المواجهة، مؤكدة مواصلة القتال والنضال من اجل ما وصفته بتحرير اليمن من أدوات ايران.
غارات مكثفة ومعارك على عدة جبهات
بالتزامن مع تطورات الساحل الغربي، تشهد جبهات عدة في محافظة تعز ومحيطها تصعيدا ميدانيا متواصلا، حيث واصل الطيران الحربي شن ضربات مكثفة استهدفت تجمعات ومواقع تابعة لجماعة الحوثي.
وطالت الغارات جبهات الضباب وحيفان والدفاع الجوي، فيما جرى تنفيذ اكثر من 20 غارة جوية استهدفت مواقع ومنصات اطلاق صواريخ وتعزيزات في مديريتي الزاهر ومكيراس بمحافظة البيضاء.
وفي المقابل، تسبب هجوم حوثي استخدمت فيه انواع مختلفة من الاسلحة على المنفذ الشرقي لمدينة تعز باغلاقه، ما ادى الى قطع الشريان الوحيد المتبقي الذي يربط المدينة بالمحافظات الشمالية.
وتزامن ذلك مع اشتداد المعارك ومحاولة القوات الحكومية التصدي للمهاجمين، وسط تحركات لرفع الجاهزية الطبية تحسبا لارتفاع اعداد الضحايا.
المستشفيات في حالة طوارئ والكرملين يحذر
وفي ظل التصعيد العسكري، وجهت وزارة الصحة اليمنية برفع درجة الجاهزية القصوى في المستشفيات، ودعم بنوك الدم وتعزيز مخزونات الطوارئ، في مؤشر على خطورة التطورات الميدانية واستمرار المواجهات.
وعلى المستوى السياسي الدولي، حذر الكرملين من مخاطر تصعيد كبير في اليمن، معتبرا أن الوضع في البلاد يعكس تداعيات زعزعة الاستقرار في منطقة الخليج.
وقال الكرملين إن استمرار زعزعة الاستقرار في اليمن والمنطقة قد يشكل تهديدا للاقتصاد العالمي، داعيا الى العمل من اجل تحقيق الاستقرار ومنع اتساع دائرة التصعيد.
ويأتي ذلك فيما تستمر المواجهات العسكرية على اكثر من جبهة، وسط خسائر بشرية متزايدة وتحركات عسكرية متبادلة، بينما تشير التطورات الميدانية الى مرحلة جديدة من التصعيد في اليمن.
