اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

10 آلاف دينار لأردني بسبب بطارية سيارة كهربائية.. والتمييز تفسخ القرار

10 آلاف دينار لأردني بسبب بطارية سيارة كهربائية.. والتمييز تفسخ القرار
بطارية سيارة كهربائية

 

حسمت محكمة التمييز قضية مطالبة مالية اقامها مالك مركبة كهربائية ضد شركة تأمين، بعد تعرض مركبته لعطل جسيم قال انه نتج عن اصطدام اسفلها بحجر اثناء سيرها، ما ادى الى ثقب بطارية الجهد العالي وتعطل المركبة، لتنتهي القضية بنقض حكم كان قد الزم شركة التأمين بدفع 10 الاف دينار للمالك.

واطلع موقع "صوت عمان" على قرار محكمة التمييز الصادر بتاريخ 30 تموز 2026، والذي تناول نزاعا قضائيا امتد بين مالك المركبة وشركة التأمين، بعدما رفضت الاخيرة دفع التعويض المطلوب بحجة عدم وجود مخطط مروري او بينة قانونية تثبت وقوع حادث سير بالمعنى القانوني.

وتعود تفاصيل القضية عندما كان مالك المركبة يقود سيارته، وهي من موديل عام 2023 ومؤمنة لدى الشركة بتأمين شامل، قبل ان تتعرض اسفل المركبة، بحسب ما ورد في لائحة الدعوى، لضربة من حجر اثناء سيرها.

وقال مالك المركبة ان الضربة ادت الى تعطلها، ليبادر بالاتصال مع مركز صيانة المركبة المكفولة لديه لمعرفة سبب العطل، حيث جرى نقلها الى المركز واخضاعها للفحص من قبل المختصين.

وبحسب ما ورد في اوراق القضية، اظهر الفحص وجود ثقب في بطارية الجهد العالي للمركبة، فيما عثر المختصون على بقايا حجر صوّان داخل الثقب، وخلصوا الى ان البطارية تعرضت للتلف نتيجة الضربة التي اصابت اسفل المركبة.

كما تبين بعد فك البطارية، بحسب ادعاء مالك المركبة، انه لا يمكن اصلاحها، وهي من نوع بطاريات فوسفات ليثيوم بليد، الامر الذي ادى الى تعطل المركبة وخروجها من الخدمة.

ولم تتوقف المشكلة عند تعطل المركبة، اذ قال المالك انه راجع ادارة السير في مديرية الامن العام لعمل مخطط حوادث "كروكي"، غير ان طلبه لم يلب، لعدم وجود حادث ظاهر للعيان.

وبعد ذلك طالب مالك المركبة شركة التأمين بالتعويض عن الاضرار التي لحقت بمركبته، بما في ذلك نقصان القيمة والعطل والضرر وفوات المنفعة، الا ان الشركة رفضت التعويض، مستندة الى عدم وجود مخطط حادث او كروكي يثبت وقوع الحادث.

من دعوى بـ500 دينار الى حكم يلزم شركة التأمين بدفع 10 الاف

وامام رفض شركة التأمين، لجأ مالك المركبة الى القضاء، واقام دعوى لدى محكمة صلح حقوق عمان، طالب فيها بالتعويض عن الاضرار التي لحقت بمركبته.

وحدد المدعي قيمة الدعوى بمبلغ 500 دينار لغايات الرسوم، بينما تمحور موضوعها حول المطالبة ببدل نقصان قيمة المركبة والعطل والضرر وفوات المنفعة، في ضوء الاضرار التي قال انها نجمت عن الضربة التي تعرضت لها المركبة.

ووفق رصد موقع “صوت عمان”، باشرت محكمة صلح حقوق عمان النظر في القضية، قبل ان تقرر بتاريخ 4 شباط 2025 عدم اختصاصها القيمي بنظر الدعوى، واحالة الملف الى محكمة بداية حقوق عمان صاحبة الاختصاص.

وبعد انتقال الملف الى محكمة بداية حقوق عمان، واصدرت حكمها برد دعوى مالك المركبة، وتضمين المدعي الرسوم والمصاريف ومبلغ 500 دينار اتعاب محاماة.

ولم يقبل المدعي بهذا الحكم، فقرر الطعن فيه امام محكمة استئناف عمان، التي اعادت النظر في القضية والبينات المقدمة فيها.

وفي تطور لافت في مسار القضية، قبلت محكمة استئناف عمان الاستئناف موضوعا، وقررت فسخ حكم محكمة بداية حقوق عمان، لتصدر حكما جديدا لصالح مالك المركبة.

والزمت محكمة الاستئناف شركة التأمين بدفع مبلغ 10 الاف دينار لمالك المركبة، الى جانب الرسوم والمصاريف والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، كما حكمت له بمبلغ 750 دينارا اتعاب محاماة عن مرحلتي التقاضي.

لكن شركة التأمين لم ترتض بالحكم الصادر عن محكمة الاستئناف، فلجأت الى محكمة التمييز للطعن في القرار، معتبرة ان الحكم صدر رغم عدم وجود بينة قانونية تثبت وقوع حادث مروري.

وتمحورت اسباب الطعن حول عدم وجود مخطط مروري او تقرير كشف صادر عن المركز الامني المختص يثبت وقوع الحادث، اضافة الى ان ملف الدعوى، وفق ما دفعت به الشركة، خلا من الدليل القانوني المعتبر على وقوع حادث سير.

كما دفعت الشركة بان محكمة الاستئناف لم تكيف الدعوى تكييفا قانونيا سليما، وانها استندت الى بينات لا تثبت وقوع حادث بالمعنى القانوني الذي يوجب قيام التزام شركة التأمين بالتعويض.

واثارت الشركة ايضا مسالة الوكالة التي اقيمت الدعوى بموجبها، مدعية ان وكالة وكيل مالك المركبة لا تخوله اقامة الدعوى وانها تشوبها الجهالة، كما قالت انها لا تمنحه الحق في المطالبة بالفائدة القانونية.

لماذا نقضت محكمة التمييز حكم الـ10 الاف دينار؟

وبعد تدقيق ملف القضية والمداولة في اسباب الطعن، رفضت محكمة التمييز ما اثارته شركة التأمين بخصوص وكالة وكيل المدعي.

وقالت المحكمة ان الوكالة الخاصة اشتملت على تخويل الوكيل باقامة الدعوى للمطالبة ببدل العطل والضرر وفوات المنفعة للمركبة العائدة للمدعي، كما تضمنت رقم لوحة المركبة واسم المدعي والمدعى عليها، اضافة الى الحق في المطالبة بالفائدة.

واعتبرت المحكمة ان الخصوص الموكل به كان معلوما وغير مشوب بالجهالة، وانه يتفق مع احكام القانون المدني، كما ان تفاصيل الواقعة وردت في لائحة الدعوى، واقيمت الدعوى من مالك المركبة في مواجهة شركة التأمين المؤمنة للمركبة.

وبناء على ذلك، قررت محكمة التمييز رد هذا السبب من اسباب الطعن، معتبرة ان وكالة وكيل المدعي تخوله اقامة الدعوى والمطالبة بالحقوق الواردة فيها.

لكن المحكمة توقفت عند جوهر النزاع المتعلق باثبات وقوع الحادث، وهو الامر الذي قلب نتيجة القضية واعادها الى نقطة جديدة.

واوضحت محكمة التمييز ان من المبادئ المستقرة ان قاضي الموضوع يملك حرية تقدير الدليل المقدم اليه، وله ان يأخذ بالدليل اذا اقتنع به او يطرحه اذا ساوره الشك.

وفي الوقت ذاته، اشارت المحكمة الى ان هذا المبدأ لا يمنع التدخل في الحالات التي تكون فيها النتيجة التي توصلت اليها محكمة الموضوع غير مستندة الى بينات موجودة في ملف الدعوى، او عندما تستند المحكمة الى ادلة لا وجود لها في الاوراق.

وكانت محكمة الاستئناف قد اعتمدت في حكمها على عدد من البينات، من بينها صورة رخصة المركبة وعقد التأمين ومشروحات دائرة الترخيص وكتاب صادر عن مركز لصيانة السيارات، الى جانب شهادات العاملين الذين نظموا كتاب المركز.

وخلصت محكمة الاستئناف الى ان مركبة المدعي تضررت نتيجة اصطدام اسفلها بحجر، ما ادى الى ثقب بطارية الجهد العالي وتضررها.

غير ان محكمة التمييز رأت ان هذه البينات، رغم اثباتها وجود عطل في المركبة، لا تكفي لاثبات السبب القانوني الذي نشا عنه العطل ولا تثبت وقوع حادث سير بالمعنى القانوني.

واكدت المحكمة ان قيام التزام شركة التأمين بالتعويض يتطلب اثبات ان المركبة المؤمنة لديها تعرضت لحادث سير وفق المعنى القانوني، وذلك من خلال بينة تثبت الواقعة وسببها.

واشارت في هذا السياق الى ان من البينات التي يمكن ان تثبت وقوع الحادث المخطط الكروكي الذي يوضح مكان وقوعه وسببه، او بينة قانونية اخرى تثبت الواقعة بصورة متعدية ولا تعتمد فقط على رواية الشخص الذي يدعي وقوع الحادث.

وقالت المحكمة ان ادعاء مالك المركبة الوارد في لائحة الدعوى حول كيفية وقوع الحادث وسببه لا يكفي وحده لقيام التزام شركة التأمين بالتعويض.

كما رأت ان الكتاب الصادر عن مركز صيانة المركبة، والذي اظهر وجود ثقب في البطارية ووجود بقايا حجر، لا يشكل دليلا قانونيا على وقوع حادث سير، باعتبار ان ما ورد فيه يمثل رايا فنيا يتعلق بحالة العطل في المركبة.

وبينت المحكمة ان التقرير الفني قد يثبت وجود الضرر او العطل، لكنه لا يثبت بالضرورة السبب القانوني الذي ادى الى وقوع ذلك الضرر، ولا يكفي وحده لاثبات ان المركبة تعرضت لحادث سير بالمعنى الذي يرتب التزام شركة التأمين.

كما توقفت محكمة التمييز عند شهادات العاملين في مركز الصيانة، مشيرة الى ان الشهود لم يكونوا حاضرين لحظة وقوع الحادث، وان شهاداتهم انصبت على ما شاهدوه اثناء فحص المركبة، وليس على واقعة اصطدامها بالحجر.

واعتبرت المحكمة ان كتاب مركز الصيانة وشهادة منظميه لا يشكلان بينة قانونية كافية على وقوع الحادث، ولا يصلحان وحدهما لاشغال ذمة شركة التأمين والزامها بدفع التعويض.

واكدت ان ما ورد في التقرير الفني، الى جانب رواية المدعي بصفته الشخص الذي قال انه تعرض للواقعة، لا يكفي لاثبات قيام التزام شركة التأمين بالتعويض.

وخلصت محكمة التمييز، وفق رصد موقع “صوت عمان”، الى ان محكمة الاستئناف اخطأت في تطبيق القانون عندما الزمت شركة التأمين بدفع مبلغ 10 الاف دينار رغم عدم وجود بينة قانونية كافية تثبت وقوع حادث سير بالمعنى القانوني.

ولهذه الاسباب، قررت محكمة التمييز قبول الطعن التمييزي ونقض قرار محكمة استئناف عمان الذي كان قد حكم لصالح مالك المركبة بمبلغ 10 الاف دينار، واعادة الاوراق الى مصدرها لاجراء المقتضى القانوني.

بعد الجدل.. وزارة التربية تحسم حقيقة "الثلاث سنوات" ومستقبل التوجيهي الجديد معلومة تهم أصحاب العمل.. أردنيون يمكن تشغيلهم دون الحاجة لإشراكهم بالضمان بعد إصابة 73 مدنيا بينهم نساء وأطفال.. التحالف السعودي يتوعد الحوثيين إربد: نقل شاب إلى المستشفى إثر حادثة أليمة - فيديو الأردن يدين استهداف الحوثيين لمدنيين ومنشآت اقتصادية في السعودية 10 آلاف دينار لأردني بسبب بطارية سيارة كهربائية.. والتمييز تفسخ القرار تحول استراتيجي في سوق السيارات الاماراتي الطاير موتورز وكيلا جديدا لعلامة كيا موعد رمضان 2027.. هذا ما تكشفه الحسابات الفلكية التوجيهي.. إلى أين؟ آل أبو صالحة والبكار نسايب.. ألف مبارك تغير جديد على أسعار الذهب في الأردن.. وهذه اسعار الغرامات أمين عام "التربية" السابق نجوى قبيلات: المنصات لا تصنع إنسانا.. والمعلم الذي يربي ويهذب لا تستبدله شاشة للعام الثالث على التوالي… المنارة الإسلامية للتأمين تجدد عقد التأمين الصحي مع جمعية متقاعدي الضمان الاجتماعي إنجاز دولي جديد لجامعة عمّان الأهلية في مجال البصريات وصحة العيون السجن 7 سنوات لمعلمة أردنية.. ماذا فعلت؟ مجموعة الحوراني وأمنية تُطوّران شراكة ممتدة منذ 2010 لدعم التحول الرقمي وزير التربية يحسم الجدل: تحويل المرحلة الثانوية إلى 3 سنوات البحث الجنائي يطيح بلصوص إربد خلال ساعات كيف تكشف اداة بروتون الجديدة حجم بياناتك الشخصية لدى الذكاء الاصطناعي