كشفت تقارير ميدانية حديثة عن توسع رقعة الانتهاكات في الضفة الغربية لتطال المرافق العامة والمتنزهات المخصصة للاطفال، حيث تعمدت قوات الاحتلال تخريب الالعاب والمرافق الترفيهية في عدة قرى وبلدات شمال الضفة الغربية.
واوضحت مصادر محلية ان قوة عسكرية اقتحمت قرية عقابا في محافظة طوباس، وقامت بتدمير محتويات متنزه عام بشكل متعمد، بما في ذلك العاب الاطفال والمقاعد واشجار الزينة التي كانت تشكل متنفسا وحيدا للاهالي.
وبين رئيس بلدية عقابا ان الاعتداء على هذه المرافق يعد تجاوزا لكل الخطوط الحمراء، مشددا على ان هذه الاماكن العامة يفترض ان تكون محمية ومخصصة لخدمة الاطفال بعيدا عن اي عمليات عسكرية ميدانية.
تغول المستوطنين على الاراضي والحدائق العامة
واكدت شهادات الاهالي في بلدة كفر نعمة غرب رام الله، ان المستوطنين استولوا على حديقة عامة ممولة من الاتحاد الاوروبي، وقاموا بوضع بوابات حديدية منعت السكان من الوصول الى مساحات شاسعة من اراضيهم الزراعية.
واضاف رئيس المجلس القروي ان المستوطنين استغلوا الظروف الراهنة لاحكام قبضتهم على نحو الفي دونم، محولين اياها الى مناطق مغلقة يمنع على المواطنين دخولها، رغم تصنيفها الاداري الذي يخضع لصلاحيات السلطة الفلسطينية الكاملة.
وتابع المسؤول المحلي ان الاعتداءات لم تتوقف عند الحديقة، بل شملت الاستيلاء على عين ماء تاريخية في البلدة، وانشاء برك مائية خاصة للمستوطنين، مما فاقم معاناة المزارعين الذين فقدوا مصدر ريهم الوحيد.
ارقام قياسية في تدمير الاراضي والاشجار
واظهرت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان الاحتلال ومستوطنيه صادروا نحو ستين الف دونم من اراضي الضفة، مع اتلاف عشرات الالاف من اشجار الزيتون في اطار سياسة ممنهجة لتفريغ الارض من اصحابها.
واشار مراقبون الى ان هذه الممارسات تعكس توجها استراتيجيا يهدف الى تقويض الوجود الفلسطيني عبر تدمير البنية التحتية والمرافق العامة، وتحويل حياة السكان الى سلسلة من المعيقات اليومية التي تمنعهم من ممارسة حياتهم.
واختتمت التقارير بان هذه الانتهاكات توثق تزايد وتيرة الهجمات التي تستهدف كل ما هو فلسطيني، من اشجار وملاعب ومصادر مياه، في محاولة لفرض واقع جديد يضيق الخناق على القرى والبلدات في مختلف المحافظات.
