اعلن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم رسميا قراره بعدم دعم ترشح جاني انفانتينو لولاية جديدة في رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، مبررا ذلك بغياب الشفافية الواضحة والخلل في انظمة الحوكمة داخل المؤسسة الكروية.
واكد الاتحاد البلجيكي في بيانه ان هذه الخطوة تاتي في اطار تنسيق موسع مع الاتحاد الاوروبي لكرة القدم، حيث لا تزال العديد من التساؤلات عالقة بشان اليات اتخاذ القرار داخل اروقة فيفا الدولية.
واوضح المسؤولون انهم ينتظرون توضيحات جوهرية بشان ملفات ادارية سابقة اثارت جدلا واسعا في الاوساط الرياضية، مشيرين الى ان استمرار الغموض يعيق عملية الاصلاح المطلوبة داخل منظومة كرة القدم العالمية بشكل عام.
ازمة الثقة في اروقة فيفا
وبين الاتحاد ان اعتراضه لا يقتصر على الادارة الحالية فحسب، بل يمتد ليشمل التدخلات السياسية التي طالت بعض القرارات الفنية، خاصة في ملفات اللاعبين خلال البطولات القارية والدولية التي نظمت مؤخرا.
وكشفت رئيسة الاتحاد البلجيكي باسكال فان دام ان مطالبهم بفتح تحقيق شفاف حول واقعة طرد اللاعب فولارين بالوغون لم تجد اذنا صاغية، مما دفعهم للمطالبة بادراج الملف على جدول اعمال مجلس فيفا.
واضافت ان غياب الردود المقنعة دفع بلجيكا للانضمام الى قائمة الاتحادات الاوروبية التي سحبت ثقتها من انفانتينو، مؤكدة ان المرحلة القادمة تتطلب قيادة جديدة تضع مصلحة اللعبة فوق اي اعتبارات تجارية او سياسية.
انقسام دولي حول مستقبل الاتحاد
واظهرت التطورات الاخيرة وجود انقسام حاد بين الاتحادات القارية، حيث تتزايد الانتقادات الموجهة لنهج انفانتينو في ادارة المشاريع التجارية، بينما لا يزال يحظى بدعم بعض الاتحادات الافريقية والجنوب امريكية في ظل سباق انتخابي محتدم.
واشار مراقبون الى ان تراجع انفانتينو عن مشروعه الاستثماري المثير للجدل لم ينهي حالة الاحتقان، بل زاد من حدة التساؤلات حول مدى استقلالية القرار داخل فيفا في ظل غياب المشاورات الموسعة مع الاعضاء.
وشددت الاتحادات المعارضة على ضرورة التزام فيفا بمعايير الحوكمة الرشيدة، معتبرة ان الانتخابات القادمة تمثل فرصة حقيقية لاعادة هيكلة المؤسسة وتصحيح المسار لضمان نزاهة المنافسات الرياضية في المستقبل القريب والبعيد لكل الاتحادات الاعضاء.
