كشفت تفاصيل قضية جزائية اطلع عليها موقع صوت عمان عن ضبط كميات كبيرة من اللحوم داخل ملحمة في محافظة اربد، بعد حملة تفتيش اسفرت عن اتلاف 1662 كيلوغراما من اللحوم، وسط حديث في الضبوطات عن لحوم مجمدة جرى تذويبها، واخرى منتهية الصلاحية، قبل ان تنتهي القضية بقرار قضائي حاسم.
وتعود تفاصيل القضية عندما نفذت لجنة مختصة جولة تفتيشية على ملحمة ومستودع تابع لها، حيث اظهرت عملية التفتيش وجود لحوم مجمدة تم تذويبها، وفق ما ورد في ملف القضية، الى جانب لحوم لا تحمل بطاقة بيان واخرى منتهية الصلاحية.
1662 كيلو من اللحوم اتلفت خلال الحملة
وبحسب وقائع القضية، عثرت اللجنة داخل المستودع والملحمة على كميات من اللحوم، بينها لحوم كانت محفوظة داخل كراتين، واخرى مجمدة او في حالة ذوبان، فيما افاد منظمو الضبط بان جزءا من اللحوم كان يتم تذويبه داخل المستودع.
وتم على اثر ذلك تنظيم ضبط تفتيش ونموذج لاتلاف المواد الغذائية، حيث جرى اتلاف نحو 1662 كيلوغراما من اللحوم، كما تم تنظيم اجراءات اغلاق تحفظي للمنشاة.
وواجه شخصان في القضية اتهامات تتعلق بتداول غذاء غير صالح للاستهلاك البشري، اضافة الى مخالفة قانون الصحة العامة، فيما تضمنت قضية اخرى اتهامات بتداول مواد غذائية لا تحمل بطاقة بيان وتداول مواد غذائية منتهية الصلاحية.
وكانت محكمة الدرجة الاولى قد اصدرت في مرحلة سابقة حكما بادانة المشتكى عليهما والحكم عليهما بالحبس لمدة 6 اشهر وغرامات مالية، قبل ان تتغير النتيجة لاحقا بعد الاعتراض على الحكم.
البراءة تتصدر المشهد بعد الاستئناف
وفي تفاصيل القرار النهائي الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، خلصت المحكمة الى عدم كفاية الدليل القانوني لاثبات المسؤولية الجزائية بحق المشتكى عليهما، حيث تبين للمحكمة ان مالك الملحمة كان قد ضمنها لشخص اخر منذ سنوات، ولم تثبت مسؤوليته الفعلية عن ادارتها وقت ضبط المخالفات.
كما رأت المحكمة، بالنسبة للمشتكى عليه الثاني الذي كان موجودا داخل الملحمة ووقع على بعض الضبوطات، ان البينات لم تثبت بشكل قاطع انه المسؤول الفعلي عن ادارة المنشاة او انه كان يتولى الاشراف عليها بصورة رسمية.
واكدت المحكمة ان الاحكام الجزائية تبنى على الجزم واليقين وليس على الشك والتخمين، لتنتهي الى اعلان براءة المشتكى عليهما من الجرائم المسندة اليهما لعدم كفاية الدليل القانوني.
وبعد استئناف القرار من الجهة المختصة، قررت محكمة بداية اربد بصفتها الاستئنافية رد الاستئناف وتاييد قرار البراءة، ليصبح الحكم نهائيا وفق ما ورد في القرار.
