شهدت منطقة الكتيبة وانصار غربي مدينة غزة تصعيدا عسكريا واسع النطاق عقب اكتشاف قوة خاصة اسرائيلية تسللت الى المنطقة، مما ادى لاندلاع اشتباكات مسلحة مباشرة وغارات جوية مكثفة استهدفت محيط المستشفى الاميركي.
وكشفت مصادر فلسطينية ان القوة الاسرائيلية حاولت تنفيذ مهمة امنية سرية باستخدام مركبات مدنية، الا ان كشفها من قبل المقاومة دفع الاحتلال للتدخل بغطاء جوي كثيف شمل طائرات حربية ومسيرات لانتشال القوة.
واوضحت التقارير الميدانية ان الطائرات الاسرائيلية شنت سلسلة من الغارات العنيفة في المنطقة، مما تسبب في سقوط شهداء وجرحى بين المواطنين، وسط صعوبات بالغة واجهت طواقم الاسعاف في الوصول الى المصابين بسبب استمرار القصف.
تفاصيل العملية الامنية الفاشلة
وبين مدير المكتب الاعلامي الحكومي في غزة ان الاحتلال حاول القيام بعملية تسلل فاشلة، مما اجبره على استخدام اكثر من عشر طائرات حربية ومسيرات لشن هجمات عنيفة طالت المركبات والمباني في محيط الكتيبة.
واضاف شهود عيان ان المنطقة تحولت الى ساحة حرب حقيقية، حيث سمعت اصوات انفجارات متتالية ناتجة عن القصف المكثف، بينما لا تزال طائرات الاستطلاع تحلق بكثافة في سماء غرب المدينة لمراقبة الميدان.
واكدت مصادر طبية ان القصف استهدف مركبات ومواقع مدنية، مما اسفر عن وقوع ضحايا واصابات بليغة، وسط نداءات استغاثة من النازحين العالقين داخل الخيام والمحال التجارية القريبة من منطقة الاشتباكات العنيفة.
مصير القوة المتسللة وتداعيات الموقف
وشددت هيئة البث الاسرائيلية على ان الجيش رفض تقديم تفاصيل دقيقة حول طبيعة المهمة او الجهة المستهدفة، مكتفيا بالاشارة الى ان العمليات جاءت بهدف ازالة تهديدات مباشرة تعرضت لها القوات العاملة في الميدان.
واشار مراقبون الى ان تضارب الروايات حول القوة الخاصة يعكس حجم الارباك الذي اصاب الاحتلال بعد انكشاف عناصره، مما ادى الى استنفار جوي وبري غير مسبوق في الاحياء الغربية لمدينة غزة المكتظة بالنازحين.
واوضح الصحفيون الميدانيون ان الوضع لا يزال متوترا للغاية، مع استمرار التحليق المكثف للمسيرات التي تطلق قذائفها بشكل عشوائي، مما يمنع حركة المدنيين ويضع حياة العائلات النازحة في خطر دائم ومستمر.
