تصاعدت حالة من الغضب العارم بين مستخدمي اجهزة بلاي ستيشن حول العالم عقب توضيح شركة سوني ان شراء الالعاب عبر متجرها الرقمي لا يمنح اللاعبين حق الملكية الكاملة بل مجرد رخصة تشغيل مؤقتة فقط.
واكد اللاعبون ان هذا التوجه يهدد مستقبل وصولهم الى مكتباتهم الخاصة في حال قررت الشركة اغلاق خوادمها مستقبلا، مما دفع الالاف منهم الى اعلان مقاطعة شاملة لخدمات المتجر ومنتجات الشركة بشكل نهائي وعاجل.
وكشفت تقارير تقنية حديثة ان هذه التحركات الاحتجاجية جاءت ردا على خطط سوني للتوقف التدريجي عن انتاج الاقراص الضوئية الفيزيائية والاعتماد كليا على التوزيع الرقمي للالعاب خلال السنوات القليلة المقبلة بشكل يثير مخاوف الجميع.
دوافع الغضب والمواجهة
واضاف القائمون على حملة داز ايت بلاي ان استراتيجية سوني تعكس قصر نظر تجاري فادح يساهم في ابعاد المستخدمين عن المنصة، موضحين انهم يسعون للحفاظ على حقوق الملكية للاعبين الذين يدفعون اموالهم مقابل محتوى دائم.
وبين الناشطون ان الزخم الذي حققته دعوات المقاطعة فاق التوقعات، حيث انضم اليها حتى مستخدمو الالعاب الرقمية انفسهم تضامنا مع مبدأ امتلاك النسخ المادية التي تضمن لهم الاستمتاع بالعناوين المفضلة دون قيود تقنية او رقمية.
واشار المتابعون الى ان غياب الملكية في النسخ الرقمية يعني ان اللاعبين يفقدون قدرتهم على الوصول الى العابهم القديمة اذا قررت الشركة في اي وقت سحب الدعم او اغلاق المتجر الالكتروني الخاص بجهاز معين.
مستقبل الالعاب الفيزيائية
واوضح خبراء الصناعة ان تراجع سوني عن هذا القرار يبدو مستبعدا في الوقت الحالي، خاصة مع توجه كبرى شركات تطوير الالعاب العالمية نحو حصر اصداراتها في نسخ رقمية فقط بعيدا عن الاقراص الملموسة.
واكدت البيانات المالية الاخيرة ان غالبية مبيعات العاب بلاي ستيشن اصبحت تتم عبر المنصات الرقمية، وهو ما يدفع الشركة لتقليل تكاليف الانتاج الفيزيائي والتركيز على تعظيم الارباح من خلال المتجر الالكتروني المباشر للمستخدمين.
واخيرا راى بعض المحللين ان المقاطعة قد لا تكون مؤثرة بالشكل المطلوب ما لم تستمر لفترات طويلة، خاصة مع استمرار اقبال شريحة واسعة من اللاعبين على شراء العناوين الجديدة رغم كل هذه الانتقادات.
