يواصل الطفل حسن عبد الوهاب المرابطة برفقة والده حنظلة على الحاجز العسكري عند مدخل قرية بيت اكسا شمال غرب القدس، حيث يرفض الابن مغادرة المكان منذ ستة ايام تضامنا مع والده الممنوع من الدخول.
واظهرت المشاهد الميدانية اصرار الطفل على البقاء في العراء بجانب والده الذي تمنعه قوات الاحتلال من العودة لمنزله، وذلك عقب فرض اشتراطات تعسفية جديدة تتطلب تصاريح خاصة تسمح للمواطنين بالوصول الى بيوتهم داخل القرية.
واكد حنظلة ان معاناته ليست فردية بل هي جزء من سياسة ممنهجة تتبعها سلطات الاحتلال منذ سنوات طويلة، حيث تعرقل حركة اكثر من الفي مواطن يقطنون في القرية عبر اجراءات عسكرية خانقة ومستمرة.
معاناة انسانية خلف الحواجز العسكرية
وبين حنظلة ان طفله يرفض الدخول بمفرده رغم سماح الجنود له بذلك، مشيرا الى ان شعورا عميقا بالقهر والخوف يسيطر على العائلة التي باتت مشتتة بين منزل لا يمكن الوصول اليه وحاجز عسكري مغلق.
واوضح ان الاحتلال فعل ما يسمى تصاريح خط التماس التي تستخدم كذريعة امنية لمنع السكان من العودة، مبينا انه حاول مرارا الحصول على التصريح اللازم الا ان جميع محاولاته باءت بالفشل وسط تدقيق مستمر.
وكشف حنظلة ان زوجته واطفاله الاربعة يعيشون حالة من الرعب والالم في غيابه، حيث يضطرون لزيارته عند الحاجز كل يومين لرؤيته والاطمئنان عليه في مشهد يجسد قسوة الاحتلال تجاه العائلات الفلسطينية في القدس.
سياسة التهجير الممنهجة ضد السكان
واضاف ان ما يمارسه الاحتلال يمثل سياسة تهجير واضحة تهدف لافراغ القرية من سكانها، موضحا ان المساحة المتاحة للبناء في بيت اكسا تقلصت بشكل كبير نتيجة سيطرة الاحتلال على معظم اراضي القرية التاريخية والواسعة.
واشار الى ان القرية محاصرة بالمستوطنات والجدار الفاصل من كافة الجهات، حيث يحرم السكان من الوصول الى القدس او التنقل بحرية رغم حملهم للهوية الفلسطينية التي لا تشفع لهم امام جبروت الحواجز العسكرية.
وناشد حنظلة في ختام حديثه العالم والمؤسسات الحقوقية التدخل الفوري للضغط على الاحتلال، مطالبا بوضع حد لهذه المعاناة والسماح له بالعودة الى منزله واسرته التي تنتظر عودته في ظل ظروف انسانية بالغة الصعوبة.
