كشفت وزارة التنمية الاجتماعية عن تنفيذ 3803 حملات لمكافحة التسول في مختلف مناطق المملكة منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية تموز، اسفرت عن ضبط 5765 متسولا ومتسولة، في اطار الجهود المستمرة للحد من الظاهرة وملاحقة ممارسات التسول في الشوارع والاماكن العامة.
وقال مساعد الامين العام لشؤون الحماية والرعاية في وزارة التنمية الاجتماعية نصر المعاقبة، الخميس، ان فرق مكافحة التسول تمكنت مؤخرا من ضبط متسولة من جنسية عربية في وسط العاصمة عمان، بعد العثور بحوزتها على مبالغ مالية بلغت قيمتها نحو 46600 دولار، جمعتها خلال ممارستها التسول.
واوضح المعاقبة، في حديثه لبرنامج "صوت المملكة"، ان المبلغ ضبط كاملا بحوزة المتسولة، مشيرا الى انها قامت بتحويل حصيلة الاموال التي جمعتها خلال التسول الى عملات اجنبية، قبل ضبطها من قبل فرق مكافحة التسول.
وتكشف هذه الحادثة عن حجم الاموال التي قد يتم جمعها من خلال ممارسة التسول في بعض المواقع، في وقت تواصل فيه الجهات المختصة حملاتها الميدانية لمتابعة المتسولين والتحقق من ظروفهم واتخاذ الاجراءات المناسبة بحقهم.
3803 حملات لمكافحة التسول
وبين المعاقبة ان وزارة التنمية الاجتماعية تعمل على مكافحة ظاهرة التسول من خلال 27 لجنة موزعة على مختلف مناطق المملكة، وبالتعاون مع عدد من الجهات الشريكة وفي مقدمتها مديرية الامن العام.
واوضح ان اللجان تنفذ جولات ميدانية في الاشارات الضوئية والاماكن العامة والتجمعات والمواقع التي يتواجد فيها المتسولون، بهدف ضبط الحالات والتعامل معها وفقا لطبيعتها والسن والظروف المحيطة بكل حالة.
واشار الى ان تنفيذ 3803 حملات منذ بداية العام وحتى 31 تموز يعكس حجم الجهد الميداني الذي تبذله الفرق المختصة لمتابعة ظاهرة التسول، التي تعد من القضايا الاجتماعية التي تتطلب معالجة تجمع بين الاجراءات القانونية والحماية الاجتماعية.
ماذا يحدث بعد ضبط المتسولين؟
وبحسب المعاقبة، تشمل عمليات الضبط البالغين والاحداث، مع اختلاف الاجراءات المتخذة بحق كل فئة، حيث يتم التعامل مع البالغين وفقا للاجراءات القانونية المعمول بها.
وقال ان الاشخاص الذين تزيد اعمارهم على 18 عاما يتم تحويلهم الى القضاء عن طريق المراكز الامنية، لاتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم.
اما الاحداث الذين تقل اعمارهم عن 18 عاما، فيتم التعامل معهم باعتبارهم ضحايا، وتحويلهم الى المراكز الايوائية المخصصة، حيث تقدم لهم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي.
واوضح ان الجهات المختصة تدرس ايضا اوضاع اسر الاحداث الذين يتم ضبطهم، للوقوف على الاسباب التي دفعتهم الى التسول، وما اذا كان ذلك نتيجة الحاجة والظروف الاقتصادية، او انهم تعرضوا للاستغلال من قبل اخرين بهدف الحصول على المال.
وتواصل وزارة التنمية الاجتماعية، من خلال لجان مكافحة التسول وبالتعاون مع مديرية الامن العام والجهات المعنية، تنفيذ الحملات الميدانية في مختلف مناطق المملكة، مع التركيز على التعامل مع الحالات وفقا لطبيعتها، وحماية الاحداث من الاستغلال، واحالة البالغين الى الجهات المختصة لاتخاذ الاجراءات القانونية.
