قال مساعد الامين العام لشؤون الحماية والرعاية في وزارة التنمية الاجتماعية نصر المعاقبة، الخميس، ان الوزارة تواصل جهودها للحد من ظاهرة التسول في الاردن، من خلال 27 لجنة لمكافحة التسول موزعة على مختلف مناطق المملكة، وبالتنسيق مع الجهات الشريكة وفي مقدمتها مديرية الامن العام.
واوضح المعاقبة، خلال حديثه لبرنامج "صوت المملكة"، ان التسول يعد ظاهرة اجتماعية سلبية لما يرتبط بها من ابعاد اجتماعية واقتصادية وامنية وانسانية، مشيرا الى ان فرق مكافحة التسول تنفذ جولات ميدانية بشكل مستمر في الاشارات الضوئية والاماكن العامة والتجمعات والمواقع التي تشهد وجود متسولين.
وبين ان عمليات الضبط تشمل البالغين والاحداث، مع اختلاف طريقة التعامل مع كل فئة وفقا للسن والظروف المحيطة بها، حيث يخضع كل ضبط للاجراءات القانونية المعمول بها.
ماذا يحدث بعد ضبط المتسولين؟
وقال المعاقبة ان الاشخاص الذين تزيد اعمارهم على 18 عاما يتم تحويلهم الى القضاء عن طريق المراكز الامنية، لاتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم وفقا للقوانين والانظمة النافذة.
اما الاحداث الذين تقل اعمارهم عن 18 عاما، فيتم التعامل معهم باعتبارهم ضحايا، ويتم تحويلهم الى المراكز الايوائية المخصصة، حيث تقدم لهم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، الى جانب دراسة اوضاع اسرهم والبحث في الاسباب التي دفعتهم الى التسول.
واوضح ان دراسة حالة الحدث تهدف الى معرفة ما اذا كانت الظروف الاقتصادية او الحاجة قد دفعت به الى التسول، او ما اذا كان يتعرض للاستغلال من قبل اخرين بهدف تحقيق مكاسب مالية، بما يساعد على تحديد طبيعة التدخل المطلوب لحمايته.
واكد ان لجان مكافحة التسول تعمل بالتنسيق مع مديرية الامن العام، وتتمتع بالضابطة العدلية، ما يمكنها من تنفيذ عمليات الضبط واتخاذ الاجراءات اللازمة، سواء من خلال تحويل البالغين الى الجهات القضائية او ايداع الاحداث في المراكز المخصصة لهم.
نقص في الكوادر وتراجع اعداد المتسولين
واشار المعاقبة الى وجود نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول، مبينا ان الكوادر المتوفرة تواصل عملها من خلال اللجان المنتشرة في مختلف مناطق المملكة.
ولفت الى ان الوزارة تعمل على تعزيز اللجان في المواسم والمواقع التي تشهد نشاطا اكبر للمتسولين، من خلال رفدها بموظفين اضافيين او تعزيزها بلجان اخرى، نظرا لاتساع نطاق العمل وتعدد المواقع التي تحتاج الى متابعة ميدانية.
وبين ان من الصعب تخصيص لجنة مستقلة عند كل اشارة ضوئية في المملكة، بسبب العدد الكبير من الاشارات والمواقع التي قد تشهد وجود متسولين، ما يجعل عمل اللجان قائما على توزيع الجهود وفقا للاولويات والمواقع التي تحتاج الى تدخل اكبر.
واكد المعاقبة وجود انخفاض في اعداد المتسولين والبلاغات الواردة حول هذه الظاهرة، مشيرا الى ان العطلة الصيفية تؤثر في اعداد المتسولين وانتشارهم في بعض المناطق.
وتواصل وزارة التنمية الاجتماعية بالتنسيق مع الجهات المعنية متابعة ظاهرة التسول من خلال الجولات الميدانية والضبط ودراسة الحالات، مع التركيز على حماية الاحداث والتعامل مع الحالات التي قد تكون مرتبطة بالاستغلال، بالتوازي مع تطبيق الاجراءات القانونية بحق البالغين.
