تؤدي مختبرات المؤسسة العامة للغذاء والدواء دورا محوريا في التحقق من سلامة الغذاء وجودته وصلاحيته للاستهلاك البشري، من خلال اخضاع المواد الغذائية لفحوصات مخبرية متعددة وفق المواصفات القياسية الاردنية والتعليمات المعتمدة لدى المؤسسة.
وقال مدير مديرية المختبرات في المؤسسة العامة للغذاء والدواء غيث غرايبة، إن مختبر الغذاء يجري مجموعة واسعة من الفحوصات التي تشمل الجوانب الفيزيائية والجرثومية والكيميائية، الى جانب فحوصات متخصصة لرصد الملوثات التي يمكن ان تؤثر على سلامة المنتجات الغذائية.
واضاف غرايبة، في حديث لـ"المملكة"، ان المختبر يعتمد طرقا مرجعية عالمية ويستخدم احدث الاجهزة والتقنيات المتخصصة في الفحوصات المخبرية، مؤكدا استمرار المؤسسة في تطوير قدراتها وفحوصاتها لمواكبة المستجدات والتطورات العالمية في مجال سلامة الغذاء.
واكد ان دقة نتائج الفحوصات وموثوقيتها تمثل اولوية اساسية، نظرا لما يترتب عليها من قرارات واجراءات رقابية، مبينا ان المختبر يعمل ضمن منظومة جودة صارمة تضمن سلامة ودقة النتائج الصادرة عنه.
فحوصات للغذاء المستورد والمحلي والمخصص للتصدير
واوضح غرايبة ان مختبر الغذاء يجري الفحوصات على مختلف انواع المواد الغذائية، سواء كانت مستوردة وتصل الى المملكة عبر المنافذ الجمركية، او متداولة في الاسواق المحلية، او مخصصة للتصدير، وذلك للتحقق من مدى مطابقتها للمواصفات القياسية والتعليمات المعمول بها.
وبين ان طلبات الفحص لا تقتصر على الاغذية المستوردة، بل تشمل ايضا عينات يتم جمعها ضمن برامج الرصد التي تنفذها المؤسسة، الى جانب العينات المرتبطة بعمليات ترخيص المصانع والمطاعم والمنشات الغذائية المختلفة.
وتشمل مصادر العينات كذلك الحملات الاستقصائية والدراسات والابحاث التي تنفذها المؤسسة، بهدف التحقق من وجود اي مخاطر او ملوثات محتملة في الاغذية، ومتابعة مستويات السلامة والجودة في المنتجات المتداولة.
وتخضع العينات لفحوصات متعددة بحسب طبيعة المنتج والغرض من الفحص، حيث يمكن ان تشمل الفحوصات الخصائص الفيزيائية، والكشف عن الملوثات الجرثومية والكيميائية، وغيرها من الاختبارات التي تساعد في تحديد مدى مطابقة الغذاء للمتطلبات المعتمدة.
نتائج المختبر تحدد الاجراءات الرقابية
واشار غرايبة الى ان نتائج الفحوصات المخبرية لا تبقى ضمن نطاق المختبر، بل تترتب عليها اجراءات رقابية لدى مختلف مديريات المؤسسة، حيث ترفع النتائج الى المديريات المعنية او الادارة العليا لاتخاذ الاجراء المناسب وفقا لطبيعة النتائج.
ويعكس ذلك اهمية العمل المخبري في منظومة الرقابة على الغذاء، اذ تمثل نتائج التحاليل اساسا فنيا يساعد الجهات المختصة في تقييم سلامة المنتجات واتخاذ القرارات اللازمة بحق المواد التي لا تحقق المتطلبات او المواصفات المعتمدة.
وشدد غرايبة على ان الرقابة على الغذاء لا تعتمد على الفحوصات المخبرية وحدها، مؤكدا اهمية الدور التوعوي والارشادي الذي تقوم به المؤسسة العامة للغذاء والدواء، الى جانب عمليات الرقابة والضبط التي تنفذها فرقها في الاسواق والمنشات الغذائية.
واكد ان المستهلك يعد شريكا اساسيا في منظومة الرقابة على الغذاء، من خلال الانتباه الى سلامة المنتجات والابلاغ عن اي ملاحظات او ممارسات قد تؤثر على سلامة الغذاء، بما يسهم في تعزيز جهود الرقابة وحماية صحة المستهلك.
