يواصل مزارعو قطاع غزة تحدي الواقع المرير عبر العودة الى كروم العنب في مناطق مثل المغراقة والشيخ عجلين رغم عمليات التجريف والدمار الواسعة التي طالت الاراضي الزراعية خلال الحرب المستمرة على القطاع.
واوضح المهندس الزراعي عز الدين ابو عميرة ان المساحات المزروعة بالعنب تقلصت بشكل حاد بعدما دمرت الحرب نحو تسعين بالمئة من الكروم التي كانت تعد مصدرا رئيسيا للرزق والامن الغذائي في غزة.
وبين ان ما تبقى من مساحات لا يتجاوز عشرة بالمئة فقط مما دفع اسعار العنب للارتفاع بشكل قياسي لتصل الى خمسة وعشرين شيكلا للكيلو الواحد في الاسواق المحلية مقارنة بخمسة شواكل قبل الازمة.
واقع القطاع الزراعي في غزة
واكد المكتب الاعلامي الحكومي ان الخسائر المباشرة في القطاع الزراعي والحيواني تجاوزت مليارين وثمانمئة مليون دولار حيث تضررت معظم الاراضي الزراعية بشكل كامل مما جعل استمرار الانتاج عملية محفوفة بالمخاطر والتحديات الكبيرة.
واضاف ان المساحات المزروعة تقلصت من ثلاثة وتسعين الف دونم الى اربعة الاف فقط مع تدمير معظم الدفيئات الزراعية وهو ما يعكس حجم الكارثة التي يعاني منها المزارعون في مختلف انحاء القطاع.
وكشفت الجولات الميدانية في مزارع العنب عن محاولات حثيثة يقوم بها الاهالي لاعادة الحياة الى اراضيهم رغم انعدام الامكانيات وشح الموارد اللازمة للري والزراعة في ظل الظروف الصعبة التي يفرضها الواقع الحالي.
