استقبلت مدينة جنين اسيرا محررا خرج من سجن النقب الصحراوي وسط مشاعر مختلطة بين فرحة التحرر وحزن عميق على فقدان شريكة العمر التي رحلت اثناء فترة اعتقاله القاسية داخل زنازين الاحتلال الغاشمة.
واكد الاسير المحرر ان لحظات الحرية الاولى كانت صعبة للغاية حيث استرجع ذكريات زوجته التي استشهدت متاثرة باصابتها خلال عملية اعتقالها من المنزل قبل ان يتم اقتيادها الى مراكز التحقيق والاحتجاز لفترات طويلة.
وبين ان العودة الى البيت في جنين كانت بمثابة صدمة عاطفية كبيرة حيث غابت الروح التي كان ينتظر مشاركتها فرحة الخروج من السجن بعد سنوات من القهر والمعاناة خلف قضبان السجون المظلمة.
فصول المعاناة في سجن النقب
وكشفت تفاصيل الرحلة التي تلت الافراج عنه من حاجز بئر السبع العسكري عن حجم المأساة التي يعيشها الاسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال حيث تتداخل قصص الحرية مع ذكريات الفقد والالم المستمر.
واوضح الاسير ان الطريق الى جنين كان طويلا وموحشا رغم حشود المستقبلين الذين حاولوا مواساته في مصابه الجلل مؤكدا ان الكلمات تعجز عن وصف شعور العودة الى منزل خلت زواياه من شريكة حياته.
وشدد على ان قضيته ليست سوى جزء من واقع مرير يعيشه مئات الاسرى الذين يواجهون ظروفا قاسية في معتقلات الاحتلال وسط صمت دولي مطبق تجاه الانتهاكات اليومية التي يتعرض لها ابناء الشعب الفلسطيني.
