كشفت مصادر ميدانية عن استشهاد فلسطيني واصابة اخرين بجروح متفاوتة اثر غارة جوية نفذتها مسيرة اسرائيلية استهدفت خيمة تؤوي نازحين في منطقة الصناعة غرب مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة اليوم الاربعاء.
واكدت تقارير طبية وصول الضحايا الى مجمع ناصر الطبي لتلقي العلاج اللازم وسط حالة من الهلع بين النازحين الذين يعيشون اوضاعا انسانية كارثية في ظل استمرار الاستهداف المباشر لمناطق تجمعاتهم السكنية المكتظة.
وبينت المعطيات الميدانية ان القصف جاء في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من استمرار الخروقات الاسرائيلية لاتفاق وقف اطلاق النار المعلن مؤخرا مما يفاقم معاناة المدنيين العزل الذين لا يملكون اي ملاذ امن داخل القطاع.
تداعيات استمرار القصف على النازحين
واضافت الاحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة ان حصيلة ضحايا حرب الابادة الجماعية في غزة سجلت ارتفاعا جديدا مع وصول شهداء ومصابين جدد الى المستشفيات التي تعاني من نقص حاد في الامكانيات الطبية والادوية.
وتابعت الوزارة ان طواقم الاسعاف والدفاع المدني لا تزال تواجه صعوبات بالغة في الوصول الى العديد من الضحايا الذين ما زالوا عالقين تحت ركام المنازل المدمرة وفي الطرقات نتيجة القصف المتواصل والمكثف.
واوضح مراقبون ان هذه الغارات تاتي رغم الدعوات الدولية المتكررة لوقف العمليات العسكرية في غزة وسط تساؤلات حول جدوى الالتزامات الدولية في حماية المدنيين وضمان سلامتهم في ظل غياب اي افق للتهدئة.
الوضع الانساني يزداد سوءا في غزة
وذكرت تقارير اممية ان البنية التحتية في القطاع تعرضت لدمار هائل شمل معظم المرافق المدنية والخدمية مما يجعل عملية اعادة الاعمار تتطلب جهودا دولية ضخمة وتكاليف مالية باهظة تقدر بمليارات الدولارات.
وشددت جهات حقوقية على ضرورة تدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف نزيف الدم الفلسطيني وحماية النازحين من الاستهداف المتكرر الذي يخالف كافة القوانين والاعراف الدولية المتعلقة بحقوق الانسان في زمن الحروب.
واكدت مصادر محلية ان الاوضاع في مراكز الايواء تزداد سوءا مع اقتراب فصل الشتاء ونقص المواد الاساسية مما ينذر بكارثة انسانية مضاعفة اذا استمرت العمليات العسكرية على هذا النحو من العنف.
