يعتبر الزنك عنصرا معدنيا جوهريا يعتمد عليه الجسم في اداء وظائفه الحيوية بشكل متوازن حيث يلعب دورا محوريا في تقوية الجهاز المناعي وتسريع عمليات التئام الجروح وتجديد خلايا البشرة والحفاظ على سلامة الانسجة.
وتشير الدراسات العلمية الى ان الجسم يحتاج هذا المعدن بكميات محددة لضمان تصنيع البروتين والحمض النووي بشكل سليم بينما يؤدي نقصه الى ظهور مشكلات صحية متعددة تؤثر على كفاءة المناعة وصحة الجلد بشكل عام.
واوضحت التقارير ان الزنك لا يمنع الاصابة بنزلات البرد بشكل قطعي لكنه قد يسهم في تقليص فترة الاعراض اذا تم تناوله في بدايات المرض عبر مستحلبات مخصصة بجرعات مدروسة وتحت اشراف طبي.
دور الزنك في تعزيز المناعة وصحة الجلد
واكد الخبراء ان المبالغة في تناول مكملات الزنك لا تعني بالضرورة الحصول على مناعة اقوى فالجسم يحتاج الى توازن دقيق حيث ان الزيادة المفرطة قد تؤدي الى اضطرابات هضمية وتداخلات مع معادن اخرى.
واضاف المختصون ان نضارة البشرة لا ترتبط بمعدن واحد فقط بل هي نتيجة تكامل النظام الغذائي الصحي وشرب الماء والنوم الجيد والروتين اليومي للعناية بالبشرة بعيدا عن الاعتماد الكلي على المكملات الغذائية وحدها.
وبينت الابحاث ان المصادر الطبيعية تظل الخيار الافضل للحصول على احتياجات الجسم اليومية من الزنك والتي تتوفر بكثرة في اللحوم والدجاج والمأكولات البحرية والبقوليات والمكسرات ومنتجات الالبان والحبوب الكاملة ضمن الوجبات اليومية.
متى نحتاج الى مكملات الزنك الغذائية
واشار المتخصصون الى ان احتياج الجسم من الزنك يختلف بين الرجال والنساء حيث تحتاج النساء البالغات ثمانية مليغرامات يوميا بينما يحتاج الرجال احد عشر مليغراما وتتغير هذه النسب بناء على المراحل العمرية والحمل والرضاعة.
وشدد الاطباء على ضرورة تجنب تناول المكملات العشوائية لتفادي مخاطر نقص النحاس في الجسم والتأثيرات الجانبية للجرعات العالية مؤكدين ان التغذية المتوازنة تغني في معظم الحالات عن استخدام الادوية والمكملات الكيميائية لتعزيز الصحة.
واكدت التوصيات الطبية ضرورة استشارة الطبيب المختص قبل البدء بأي روتين علاجي او مكمل غذائي لضمان الملاءمة الصحية وتجنب اي مضاعفات قد تنتج عن عدم معرفة الاحتياج الحقيقي للجسم من هذا المعدن الحيوي.
