تتصاعد حدة التوترات الدبلوماسية في منطقة الخليج عقب الكشف عن خطط امريكية مثيرة للجدل تهدف الى اعادة رسم خرائط النفوذ في مضيق هرمز وسواحل سلطنة عمان وايران والامارات ضمن استراتيجية ضغط اقتصادي مكثفة.
واظهرت تحليلات سياسية ان الرئيس ترامب يواجه احباطا متزايدا بسبب تعثر تحقيق نصر حاسم في الحرب المستمرة منذ اشهر مما دفعه الى محاولة فرض واقع جغرافي جديد يخدم مصالح واشنطن قبل انتخابات الكونغرس.
واضاف مراقبون ان هذه الخطوة تعكس حالة من العجز العسكري في الميدان حيث تحاول الادارة الامريكية تعويض فشلها في السيطرة الكاملة على ممرات الملاحة الدولية من خلال التلويح بفرض سيادتها على تلك المناطق.
انعكاسات التوجه الامريكي على دول الخليج
وبين خبراء ان واشنطن تستهدف سلطنة عمان بضغط مباشر نتيجة دورها في الوساطة والعمل على صفقة مشتركة لادارة المضيق وهو المسار الذي تراه الادارة الامريكية تقويضا لنفوذها الاستراتيجي في المنطقة الحيوية.
واكدت تقارير ان الخريطة التي نشرها ترامب قوبلت بسخرية واسعة في طهران واعتبرتها محاولة يائسة للهروب من الواقع بينما اثارت قلقا كبيرا لدى العواصم الخليجية التي تحاول الموازنة بين تحالفاتها الدولية ومصالحها الوطنية.
واوضح محللون اقتصاديون ان التهديدات الامريكية بفرض عقوبات على شركاء ايران تفتقر الى الجدوى العملية في ظل محدودية الخيارات المتاحة امام واشنطن لاستنزاف طهران دون التسبب في انهيار شامل للاقتصاد العالمي المرتبط بالخليج.
مستقبل التحالفات في ظل الجمود السياسي
وشدد دبلوماسيون على ان دول الخليج باتت في موقف حرج للغاية حيث تسعى للحفاظ على علاقاتها مع واشنطن مع استكشاف مسارات دبلوماسية بديلة لضمان تدفق النفط وحماية الملاحة عبر اتفاقات اقليمية مستقلة.
واشار خبراء استراتيجيون الى ان الاولوية القصوى لدول المنطقة هي حماية شرايين الحياة الاقتصادية بعيدا عن سياسات التصعيد التي يتبناها ترامب والتي قد تؤدي الى نتائج عكسية تهدد استقرار المنطقة بالكامل في المستقبل.
وكشفت مصادر مطلعة ان التحول العملي في سياسات دول الخليج يعكس ادراكا متزايدا بان الاتفاقات الاقليمية قد تكون المخرج الوحيد من الازمات المتلاحقة في ظل تراجع القدرة الامريكية على فرض حلول احادية الجانب.
