تكثف الادارة الامريكية جهودها الدبلوماسية لكسر الجمود السياسي في قطاع غزة وسط خلافات جوهرية تعيق تنفيذ خطة السلام. ويواصل جاريد كوشنر اتصالاته المكثفة مع كافة الاطراف المعنية لمحاولة تقريب وجهات النظر المتباعدة.
واوضحت التقارير ان كوشنر التقى بمسؤولين من حركة حماس في مصر قبل التوجه الى تل ابيب. ويهدف المبعوث الامريكي من هذه التحركات الى ايجاد صيغة توافقية تسمح بالانتقال للمرحلة الثانية من الخطة.
وبينت المصادر ان حماس ابدت استعدادها للالتزام بنزع السلاح وفق خريطة الطريق. بينما تصر اسرائيل على تفكيك كامل للقدرات العسكرية وتدمير الانفاق قبل الحديث عن اي انسحاب فعلي او البدء في الاعمار.
عقبات ميدانية تعرقل التهدئة
واكدت التقارير ان اسرائيل ما زالت تتمسك بحقها في العمليات العسكرية بدعوى الدفاع عن النفس. وتواجه هذه الرغبة انتقادات دولية واسعة نظرا لما تسببه من تفاقم في الاوضاع الانسانية داخل القطاع المحاصر.
واضافت ان كوشنر نجح في تشكيل لجان تنسيقية مشتركة لبحث الملفات الامنية والانسانية. الا ان هذه الآليات لم تنجح حتى الان في معالجة جوهر الخلاف حول توقيت وشروط الانسحاب الاسرائيلي من المناطق.
واشار مراقبون الى ان استمرار الضربات العسكرية الاسرائيلية رغم التهدئة المعلنة يثير مخاوف الوسطاء. وتخشى الاطراف الاقليمية من ان تؤدي هذه الممارسات الى تعقيد الوضع الميداني وزيادة الضغوط على المدنيين الفلسطينيين بشكل غير مسبوق.
شكوك حول النوايا الاسرائيلية
وكشفت مصادر مطلعة عن وجود شكوك عميقة لدى حركة حماس تجاه النوايا الاسرائيلية. ويرى مراقبون ان الحركة قد تقدم تنازلات رمزية لارضاء الامريكيين لكنها تظل مقتنعة بان الكرة الان في ملعب الاحتلال.
وذكرت تقارير دبلوماسية ان نتنياهو يتبنى موقفا متشددا قبيل الانتخابات التشريعية. وهناك استياء متزايد بين الوسطاء من استراتيجية كسب الوقت التي تتبعها الحكومة الاسرائيلية لتعطيل الوصول الى اي اتفاق سياسي حقيقي في المنطقة.
واوضح كوشنر مهلة زمنية مدتها ثلاثون يوما لبدء نزع السلاح مقابل انسحاب كامل. ورغم هذه المقترحات تظل الفجوة كبيرة بين مطالب الطرفين مما يجعل تحقيق اي اختراق سياسي امرا بالغ الصعوبة في الوقت الراهن.
