عادت قضية الليمون المستورد الى الواجهة مجددا، بعد تصعيد من جمعية الحمضيات الاردنية الزراعية التعاونية التي وجهت انتقادات حادة الى وزارة الزراعة، متهمة اياها بعدم الالتزام بالرزنامة الزراعية المتعلقة بادخال الليمون الى الاسواق المحلية، ومنح المستوردين اولوية على حساب المزارعين والمنتج الاردني.
وقالت الجمعية في منشور لها، ان المهلة التي منحتها لوزارة الزراعة بخصوص ملف الليمون المستورد قد انتهت، معتبرة ان استمرار ادخال كميات من الليمون المستورد في ظل توفر انتاج محلي يغطي احتياجات السوق يضر بالمزارع الاردني ويهدد مصدر رزقه.
واشارت الجمعية الى ان كميات الليمون المنتجة محليا قادرة، بحسب تقديرها، على تغطية احتياجات السوق الاردني، الامر الذي يجعل استمرار الاستيراد موضع تساؤل من وجهة نظر المزارعين، خصوصا في ظل وجود رزنامة زراعية يفترض ان تنظم فترات الاستيراد وتراعي مواسم الانتاج المحلي.
المزارعون: لماذا يستمر الاستيراد مع توفر الانتاج المحلي؟
وتقول الجمعية ان وزارة الزراعة لم تلتزم، بحسب ما ورد في بيانها، باخر موعد محدد لادخال الليمون الى الاسواق المحلية، معتبرة ان ذلك انعكس سلبا على قدرة المزارعين على تسويق محصولهم وتحقيق عائد مناسب من الانتاج.
وترى الجمعية ان استمرار دخول الليمون المستورد خلال فترة توفر المحصول المحلي يزيد المنافسة على المنتج الاردني، وقد يؤدي الى تراجع الطلب على محصول المزارعين وانخفاض الاسعار، وهو ما يضع اعباء اضافية على المزارع الذي يتحمل تكاليف الزراعة والري والعمالة والنقل.
وتطالب الجمعية بضرورة اعادة النظر في اليات تنظيم استيراد الليمون، وربط قرارات الاستيراد بشكل واضح بحجم الانتاج المحلي وحاجة السوق، بما يضمن عدم الاضرار بالمزارعين خلال ذروة موسم الانتاج.
واكدت الجمعية ان القضية لن تتوقف عند حدود المناشدة، معلنة توجهها الى اتخاذ اجراءات قانونية وتصعيدية خلال الفترة المقبلة، تشمل اللجوء الى القضاء الاردني وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد ورئاسة الوزراء، بهدف المطالبة بمحاسبة المسؤولين في حال ثبوت وجود مخالفات او قرارات تسببت، بحسب وصفها، بالاضرار بالمزارعين.
تصعيد مرتقب وملف الليمون امام جهات رسمية
وقالت الجمعية ان اللجوء الى الجهات الرسمية والقضائية سيكون بشكل عاجل، معتبرة ان حماية المزارع الاردني والمنتج المحلي مسؤولية يفترض ان تكون في مقدمة اولويات الجهات المعنية بالقطاع الزراعي.
كما لوحت الجمعية باتخاذ اجراءات تصعيدية اخرى، وصفتها بانها حق مشروع للمزارعين الذين يرون ان استمرار الاستيراد في هذه الظروف يهدد قدرتهم على تصريف منتجاتهم ويعرضهم لخسائر مالية.
وتاتي هذه المطالبات في وقت يمثل فيه تنظيم الاستيراد وربطه بمواسم الانتاج المحلي احد الملفات الحساسة بالنسبة للمزارعين، نظرا لارتباطه مباشرة بالاسعار وحجم المعروض في الاسواق وقدرة المنتج المحلي على المنافسة.
ولم يتضمن بيان الجمعية في النص المنشور تفاصيل رسمية حول الكميات المستوردة او القرارات التي اتخذتها الوزارة بشان الليمون خلال الفترة محل الاعتراض، كما ان الاتهامات المتعلقة بوجود تجاوزات او فساد اداري تبقى، حتى الان، اتهامات صادرة عن الجمعية وتحتاج الى اثبات وتحقيق من الجهات المختصة.
ومن المنتظر ان يشهد ملف الليمون مزيدا من التطورات خلال الفترة المقبلة، خصوصا مع اعلان الجمعية نيتها تصعيد القضية واللجوء الى الجهات القضائية والرقابية، في وقت يترقب فيه المزارعون موقف وزارة الزراعة من المطالب والاتهامات التي اثيرت حول الليمون المستورد والرزنامة الزراعية.
