كشف وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس عن قرار مثير للجدل يقضي بنقل صلاحيات انفاذ القانون داخل مستوطنات الضفة الغربية المحتلة من الجيش الى جهاز الشرطة في خطوة اعتبرها مراقبون تمهيدا فعليا لضم الاراضي.
واضافت تقارير فلسطينية رسمية ان هذا الاجراء يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية والاتفاقيات الموقعة حيث تسعى الحكومة الاسرائيلية من خلال هذه الخطوة الى تعزيز السيادة المطلقة على كافة اجزاء الضفة الغربية المحتلة.
وبين نائب رئيس السلطة الفلسطينية حسين الشيخ ان هذه القرارات تعكس رغبة الاحتلال في تكريس واقع الضم غير الشرعي مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف هذه الممارسات التي تهدد السلم والامن الدوليين.
تضييق الخناق على القرى الفلسطينية
واوضح مصطفى البرغوثي الامين العام للمبادرة الفلسطينية ان القرار يهدف الى رفع يد الجيش عن المستوطنين ومنحهم غطاء قانونيا عبر وزارة الامن القومي بقيادة ايتمار بن غفير لتنفيذ المزيد من الاعتداءات الممنهجة.
وذكرت مصادر ميدانية ان قوات الاحتلال منعت اليوم متضامنين من الوصول الى منازل يحاصرها المستوطنون منذ اسبوع في بلدة قصرة جنوب نابلس حيث يعيش نحو 15 فلسطينيا في ظروف انسانية صعبة للغاية.
واكد رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي ان المستوطنين يواصلون قطع المياه والكهرباء عن العائلات المحاصرة وسط صمت مريب من سلطات الاحتلال التي تكتفي بمنع اي محاولات لتقديم المساعدة او الدعم للمتضررين.
استمرار الهجمات واغلاق المداخل
واشار شهود عيان الى ان قوات الاحتلال اقدمت على اغلاق مداخل بلدة حزما بالقدس المحتلة بالتزامن مع حملة اعتقالات طالت طفلا في قرية الكوم جنوب غرب الخليل تخللها عمليات تنكيل واسعة النطاق.
وكشفت وكالة الانباء الفلسطينية عن هجوم شنه مستوطنون على منطقة البويرة شرق الخليل تضمن رشق منازل بالحجارة واطلاق الرصاص الحي قبل ان تقتحم قوات الاحتلال المكان وتحتجز عشرات الاهالي من كبار السن والمرضى.
واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة ان وتيرة اعتداءات المستوطنين تتصاعد بشكل يومي في ظل الغطاء السياسي الجديد الذي وفرته قرارات كاتس الاخيرة مما ينذر بمزيد من التصعيد في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة.
