حسم رئيس لجنة التربية والتعليم النيابية الدكتور إبراهيم القرالة الجدل المثار حول المادة (14) من مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة، مؤكدا أن اللجنة لم تلغ الحظر المفروض على إعداد أو إنجاز الابحاث العلمية ورسائل الماجستير والدكتوراه ومشاريع التخرج للطلبة، وانما شطبت فقط البند الخاص بالغرامة المالية، لاعتبارات تتعلق بالاختصاص القانوني في فرض العقوبات.
ماذا أبقت اللجنة في المادة (14)؟
واوضح القرالة أن لجنة التربية والتعليم ناقشت مشروع القانون خلال عدة اجتماعات، واستمعت الى آراء خبراء ومختصين وشخصيات تربوية وتعليمية، من بينهم وزير التربية والتعليم الاسبق الدكتور تيسير النعيمي والدكتور محيي الدين توق، قبل اجراء التعديلات التي رأت اللجنة مناسبتها.
وبين ان اللجنة، عند بحث الفقرة (هـ) من المادة (14)، المتعلقة بالاجراءات والجزاءات بحق الجهات المخالفة، ابقت على النص الذي يحظر على المطابع والمكتبات ودور الدراسات والبحوث ومكاتب الخدمات الطلابية واي شخص او جهة اخرى، اعداد او انجاز الابحاث العلمية ورسائل الماجستير والدكتوراه ومشاريع التخرج والاعمال والبحوث الاكاديمية للطلبة.
واكد ان النص الذي ابقته اللجنة واضح في حظر هذه الممارسات، وان التعديلات التي اجريت على المادة لم تتضمن اي صيغة تسمح ببيع الابحاث او اعدادها نيابة عن الطلبة.
لماذا شطبت غرامة الـ20 الف دينار؟
وشدد القرالة على ان التعديل الذي اثار الجدل يتعلق تحديدا بالبند (3)، الذي كان يفرض غرامة مالية على المخالف تتراوح بين خمسة الاف وعشرين الف دينار، موضحا ان اللجنة قررت شطب هذا البند بعد بحث مسالة الجهة صاحبة الاختصاص القانوني بفرض العقوبة.
واشار الى ان الجهات الواردة في نص الحظر، ومنها المطابع والمكتبات ودور الدراسات والبحوث ومكاتب الخدمات الطلابية، لا تتولى هيئة الاعتماد وضمان الجودة ترخيصها، الامر الذي دفع اللجنة الى مراعاة حدود الاختصاص عند تحديد الجهة التي تفرض العقوبة وتتخذ الاجراءات القانونية.
ولفت الى ان البند (2) من الفقرة ذاتها بقي قائما، ويتيح للهيئة التنسيب الى الجهة المختصة لاتخاذ الاجراءات اللازمة بحق الجهة المخالفة، بما في ذلك اغلاقها او الغاء ترخيصها او تسجيلها، وفقا للصلاحيات التي تمنحها التشريعات ذات العلاقة.
واكد القرالة ان الهيئة ترصد المخالفة وتتعامل معها ضمن صلاحياتها، ثم تحيل الامر الى الجهة صاحبة الاختصاص لاتخاذ الاجراء القانوني المناسب، موضحا ان حذف غرامة محددة من النص لا يعني اسقاط الحظر او منح اي جهة حق ممارسة اعداد الابحاث والرسائل العلمية للطلبة.
وشدد على ان اللجنة تنظر الى مشروع القانون من منطلق حماية جودة التعليم والبحث العلمي والحفاظ على نزاهة العملية الاكاديمية ومكانة الشهادة الجامعية، مؤكدا ان الابحاث العلمية ورسائل الدراسات العليا ومشاريع التخرج لا يجوز التعامل معها باعتبارها اعمالا يمكن انجازها بالنيابة عن الطلبة.
وختم القرالة بالتأكيد على ان الحظر الوارد في المادة (14) ما زال قائما، وان التعديل اقتصر على البند الخاص بالغرامة المالية، فيما بقيت صلاحية التنسيب الى الجهة المختصة لاتخاذ الاجراءات القانونية بحق الجهات المخالفة، وفقا للتشريعات النافذة.
