يواصل معلمو قطاع غزة اداء رسالتهم السامية وسط ظروف معيشية بالغة الصعوبة نتيجة استمرار الحرب وتوقف صرف الرواتب بشكل كامل منذ اشهر طويلة مما جعلهم يواجهون تحديات اقتصادية خانقة تهدد حياتهم اليومية.
واكد المعلمون انهم ماضون في تقديم واجبهم المهني والانساني داخل الخيام المهترئة رغم انعدام ابسط الموارد التعليمية الاساسية وارتفاع تكاليف المعيشة وتآكل القوة الشرائية للعملات المتداولة في الاسواق المحلية والمحاصرة بالكامل.
وبين ياسر دكة وهو احد معلمي اللغة العربية ان التدريس في ظل هذه الظروف يعد تحديا كبيرا في ظل غياب المستحقات المالية لاكثر من ثلاثة اشهر مما يضع المعلمين في خانة التهميش.
تحديات التعليم في خيام النزوح
واضاف دكة ان المعلمين لا يملكون بدائل اخرى سوى الاستمرار في تعليم الاطفال لضمان عدم ضياع مستقبلهم الدراسي مؤكدا ان الطلبة هم ابناء الوطن والهدف الاسمى هو حمايتهم من الجهل والضياع.
وشدد على ضرورة تدخل الجهات المعنية بشكل عاجل للنظر في معاناة الكوادر التعليمية التي تعيش اوضاعا انسانية صعبة للغاية حيث لا يمكن للمعلم الاستمرار في العطاء دون توفير ادنى مقومات الحياة الكريمة.
واوضح ان التعليم اصبح ضرورة ملحة وسط الركام والخيام لتعويض سنوات الفقد التي كادت تنهي المسيرة التعليمية لآلاف الطلبة الذين باتوا يعتمدون على المبادرات المجتمعية البسيطة لاكمال رحلتهم الدراسية في غزة.
واقع كارثي للقطاع التعليمي
وكشفت بيانات وزارة التربية والتعليم عن حجم الدمار الهائل الذي طال المؤسسات التعليمية حيث استشهد واصيب عشرات الالاف من الطلبة والكوادر التدريسية في ظل استهداف مباشر للمدارس الحكومية ومدارس وكالة الاونروا.
واظهرت الاحصائيات ان تدمير البنية التحتية التعليمية لم يمنع الارادة الفلسطينية من محاولة استئناف التعليم بشكل متدرج عبر نقاط تعليمية بديلة في المخيمات في محاولة للحفاظ على ما تبقى من المنظومة التعليمية.
واكد القائمون على هذه المبادرات ان الهدف هو ابقاء جذوة العلم متقدة رغم كل محاولات التدمير الممنهج التي طالت المدارس والجامعات مما يعكس اصرار الشعب الفلسطيني على التمسك بحقه في التعليم رغم الحرب.
