شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة مداهمات واسعة في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة اسفرت عن اعتقال 25 فلسطينيا، بالتزامن مع فرض طوق عسكري مشدد على قرية الطيبة وتحويلها إلى منطقة مغلقة بالكامل.
وكشفت مصادر ميدانية أن الاعتقالات تركزت في مدن نابلس وبيت لحم وجنين والخليل، حيث طالت الحملة أسرى محررين وصحفيين وسط عمليات اقتحام عنيفة للمنازل وتفتيش دقيق للممتلكات في مختلف القرى والمخيمات الفلسطينية.
واضافت التقارير أن جرافات الاحتلال أقدمت على هدم منزلين في منطقة خلة الفرا جنوب الخليل، بينما تلقى عدد من سكان وادي الحمص وصور باهر إنذارات عاجلة بالهدم في إطار سياسة التضييق المستمرة.
تطويق قرية الطيبة ومنع الدخول
وبينت السلطات العسكرية أن قرار إعلان قرية الطيبة منطقة عسكرية مغلقة جاء بذريعة حماية السكان من اعتداءات المستوطنين، حيث يمنع الأمر دخول أي شخص من خارج القرية باستثناء الفلسطينيين المقيمين فيها بشكل دائم.
وأكدت هيئة البث أن القرار يمنع دخول الإسرائيليين والأجانب إلى المنطقة، في خطوة تأتي عقب توترات شهدتها القرية مؤخرا إثر هجمات شنها مستوطنون على متضامنين وأهالي، دون تحديد مدة زمنية لرفع هذا الإغلاق.
وأوضحت مصادر محلية أن التوترات في الضفة الغربية تتصاعد بشكل يومي، وسط مخاوف حقيقية من استمرار سياسة التضييق التي تفرضها القوات الإسرائيلية، والتي تشمل تقييد الحركة ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية والمناطق السكنية.
تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية
وكشفت تقارير حقوقية أن المستوطنين نفذوا آلاف الاعتداءات ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال الأشهر الماضية، مستغلين حالة الحماية التي يوفرها الجيش لهم بهدف دفع السكان نحو الهجرة القسرية وتفريغ القرى من أصحابها الأصليين.
وأظهرت البيانات الرسمية أن عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية تجاوز 9 آلاف أسير، بينهم نساء وأطفال، في ظل حملات اعتقال يومية لا تتوقف، مما يعكس واقعا إنسانيا صعبا في ظل استمرار العمليات العسكرية.
واختتمت المعطيات الفلسطينية أن حصيلة التصعيد في الضفة الغربية منذ أكتوبر الماضي بلغت أرقاما قياسية من الشهداء والمصابين والمعتقلين، مع استمرار تدمير البنية التحتية والمنازل في مختلف المحافظات الفلسطينية بشكل ممنهج ومتواصل.
