تتفاقم معاناة الاف العائلات الفلسطينية داخل خيام النزوح في قطاع غزة حيث تظل الموائد خاوية من الطعام وسط ظروف معيشية قاسية للغاية تجبر السكان على خوض صراع يومي مرير لتامين لقمة العيش.
واضافت تقارير ميدانية ان الجوع تحول الى واقع يومي يهدد حياة الالاف في ظل استمرار الحصار الخانق الذي يفرضه الاحتلال على القطاع منذ اشهر طويلة مما ادى الى نفاذ جميع الموارد الغذائية المتاحة.
وبينت مؤسسات اممية وحقوقية ان الوضع الانساني وصل الى مراحل كارثية مع تصاعد المخاوف من دخول القطاع في المرحلة الخامسة من انعدام الامن الغذائي مما ينذر بوقوع كارثة انسانية لا يمكن تداركها لاحقا.
التكايا الخيرية ملاذ اخير للنازحين
واوضحت شهادات حية من مواصي خان يونس ان التكايا الخيرية اصبحت الملاذ الوحيد لالاف النازحين الذين ينتظرون لساعات طويلة امام اوان فارغة املا في الحصول على وجبة طعام واحدة تسد رمق اطفالهم الجياع.
واكد النازح صالح عاشور ان خيمته تفتقر لكل مقومات الحياة مشيرا الى انه يعجز تماما عن توفير الغذاء او حتى الادوية الضرورية لاطفاله المرضى في ظل غياب اي بدائل حقيقية للاغاثة الانسانية.
وذكر نازح اخر انه يقف مع بناته في طوابير الانتظار الطويلة دون امتلاك اي اموال لشراء الطعام متسائلا بمرارة عن المصير المجهول الذي ينتظر اطفاله في ظل غياب تام لاي مساعدات غذائية مستدامة.
تفاقم الازمة في ظل شح المساعدات
واشار سعد عابدين مسؤول احدى التكايا الى ان الازمة تزداد تعقيدا يوما بعد يوم نتيجة توقف فرص العمل وشح المساعدات الاغاثية مؤكدا ان شبح المجاعة لا يزال يطارد سكان القطاع بشكل يومي.
وكشفت ام فلسطينية عن تفاقم حالة طفلتها التي تعاني من سوء تغذية حاد بسبب منع دخول الاغذية الاساسية واللحوم مما جعل جسد الطفلة عاجزا عن تقبل البدائل الغذائية المتاحة في ظل الحصار.
واكد السكافي مدير مؤسسة الضمير ان تقديرات الميدان تشير الى ان نحو سبعة وستين بالمئة من سكان غزة يعانون من انعدام الامن الغذائي بينما يقترب عشرة بالمئة منهم من حافة المجاعة المباشرة.
تحذيرات من انهيار منظومة الحياة
واوضح السكافي ان انهيار المنظومة الصحية ومنع المؤسسات الدولية من ممارسة عملها فاقم من تدهور الاوضاع المعيشية وجعل السكان في مواجهة مباشرة مع الموت جوعا في ظل غياب اي افق للانفراج القريب.
وشددت تقارير دولية على ان تفشي المجاعة في غزة يعد سابقة خطيرة في المنطقة حيث يواجه نصف مليون شخص ظروفا قاسية تتسم بالجوع والعوز الشديد في ظل استمرار القيود على حركة المساعدات.
واكدت الهيئة الدولية لمراقبة الجوع ان الوضع يتطلب تحركا دوليا عاجلا لكسر الحصار وادخال المساعدات قبل ان تتسع رقعة الوفيات الناتجة عن سوء التغذية ونقص الغذاء بين الاطفال والنساء داخل خيام النزوح.
