تتسلل المواد البلاستيكية والجسيمات الدقيقة الى نظامنا الغذائي بشكل يومي ومستمر دون ان نشعر، حيث اصبحت هذه المواد جزءا لا يتجزأ من نمط حياتنا المعاصر في ظل انتشار الاوعية والادوات المنزلية المصنوعة من البوليمرات.
واكد خبراء التغذية ان التراكم المستمر لهذه الجسيمات داخل اجسامنا قد يمهد الطريق لمشكلات صحية معقدة، تبدأ من اضطرابات ضغط الدم وقد تصل الى مخاطر الاصابة بالعقم او بعض انواع السرطان الخطيرة والمنتشرة حاليا.
وبينت الدراسات الحديثة ان المواد الكيميائية المعروفة بالمواد الابدية تتسرب من العبوات الى وجباتنا الصحية، مما يستدعي ضرورة اتخاذ تدابير وقائية ذكية لتقليل هذا التعرض اليومي وحماية الصحة العامة من التداعيات السلبية لتلك المواد.
خطوات عملية لتقليل استخدام البلاستيك في المطبخ
واضاف باحثون ان التخلص من ادوات الطهي البلاستيكية يعد خطوة اولى وضرورية، حيث يفضل استبدال الملاعق والمغارف البلاستيكية باخرى مصنوعة من الخشب او المعدن او الخيزران لتجنب ذوبان المواد الضارة اثناء تحضير الوجبات الساخنة.
واوضحت تجارب علمية ان الخلاطات الكهربائية التي تعتمد على اوعية بلاستيكية قد تفرز جسيمات دقيقة بسبب احتكاك الطعام الشديد بجدران الوعاء، لذا يفضل الاستثمار في اقتناء خلاط بوعاء زجاجي او من الفولاذ المقاوم للصدأ.
وشدد المختصون على اهمية التخلي عن المقالي غير اللاصقة المطلية بمادة التفلون، واستبدالها بأواني الحديد الزهر او الفولاذ، مع ضرورة تسخين الحديد مسبقا لمنع التصاق الطعام والحصول على تجربة طهي صحية وآمنة تماما.
بدائل ذكية لحفظ الطعام والمشروبات
وكشفت تقارير حديثة ان شرب المياه من عبوات بلاستيكية يساهم في دخول آلاف الجسيمات الدقيقة الى الجسم، لذا ينصح باستخدام قوارير الفولاذ المقاوم للصدأ كبديل مستدام وصحي يغنينا عن مخاطر البلاستيك اليومية.
واشار خبراء الى ان تجنب الاطعمة المعلبة التي تبطن بمواد كيميائية يعد ضرورة، ويفضل الاعتماد على الاطعمة الطازجة وحفظها في اوعية زجاجية داخل الثلاجة لضمان عدم تفاعل المواد البلاستيكية مع الطعام بمرور الوقت.
واكدت الابحاث ان تسخين الطعام في الميكروويف داخل اوعية بلاستيكية يمثل اعلى مستويات الخطورة، حيث تتسرب الجسيمات الدقيقة بشكل كثيف، لذا يجب الاعتماد حصرا على الاوعية الزجاجية عند التسخين او التخزين لحماية سلامة الغذاء.
