كشفت ثماني دول عربية واسلامية عن موقف حازم تجاه الاوضاع في الاراضي الفلسطينية، حيث عبرت عن قلقها البالغ من تفاقم المعاناة الانسانية في غزة، ورفضها القاطع لاي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني قسريا.
واضاف الوزراء في بيان مشترك صدر عقب اجتماعاتهم في نيويورك، ان استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية يمثل عائقا رئيسيا امام السلام، مطالبين بضرورة وقف هذه الانشطة غير القانونية وضمان محاسبة المعتدين من المستوطنين.
واكد المجتمعون ان اي محاولات لتغيير الواقع الجغرافي او الديموغرافي في الاراضي الفلسطينية المحتلة تعد مرفوضة تماما، مشددين على اهمية الحفاظ على الحقوق التاريخية والوطنية للشعب الفلسطيني في ارضه ووطنه دون اي انتقاص.
موقف موحد ضد الاستيطان
وبين الوزراء ان الاجراءات الاسرائيلية المتمثلة في مصادرة الاراضي وهدم المنازل الفلسطينية تشكل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية، داعين الى التراجع الفوري عن هذه السياسات التي تزيد من حدة التوتر وتعرقل فرص الوصول الى حلول عادلة.
واوضح البيان ترحيب الدول المشاركة بالجهود الوطنية والاوروبية التي تسعى لوقف التبادل التجاري مع المستوطنات الاسرائيلية، معتبرين ذلك خطوة ضرورية لمواجهة التوسع الاستيطاني الذي يقوض فرص اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الارض.
وشدد الوزراء على ضرورة قيام الولايات المتحدة بدور فعال ومستدام لضمان التزام اسرائيل بتعهداتها تجاه قطاع غزة، وتسهيل دخول المساعدات الانسانية بشكل آمن وفوري دون وضع اي عوائق تعرقل وصولها الى المحتاجين هناك.
مستقبل غزة والحل السياسي
واكد المجتمعون ان قطاع غزة يظل جزءا اصيلا لا يتجزأ من الارض الفلسطينية، وشددوا على ان الحلول السياسية يجب ان تفضي الى اعادة توحيد الضفة الغربية والقدس الشرقية مع غزة تحت سلطة واحدة.
واضاف الوزراء انهم على استعداد للعمل الجماعي مع كافة الاطراف الدولية لدفع خارطة الطريق نحو التنفيذ الكامل، مشيرين الى ان ممارسة الشعب الفلسطيني لحقه في تقرير المصير تعد هدفا استراتيجيا لا يمكن التراجع عنه.
واختتم الوزراء بيانهم بالاشادة بالدور الامريكي في دعم الخطة الشاملة، مؤكدين ان احراز تقدم ملموس على ارض الواقع هو السبيل الوحيد لتعزيز المصداقية وخلق زخم حقيقي لانهاء الصراع وتحقيق الامن والاستقرار الدائم في المنطقة.
