الخصاونة: خطاب الملك امام الامم المتحدة اعاد تسليط الضوء على غزة والضفة وحذر من غياب المساءلة
وصف رئيس الوزراء السابق بشر الخصاونة خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني امام الجمعية العامة للامم المتحدة بانه "استثنائي" بكل المقاييس، مؤكدا انه اتسم بالوضوح والجرأة والحكمة، وطرح مقاربات تستند الى القانون الدولي والشرعية الدولية.
وقال الخصاونة، خلال حديثه لقناة "المملكة" ضمن تغطيتها لاجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للامم المتحدة، ان الخطاب اعاد التاكيد على ثوابت الموقف الاردني تجاه القضية الفلسطينية، مع التركيز على ضرورة عدم الفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية باعتبارهما جزءا من الدولة الفلسطينية
الخصاونة: خطاب الملك ركز على "قوة الانتباه"
واوضح الخصاونة ان جلالة الملك ركز في خطابه على مفهوم "قوة الانتباه"، في ظل تراجع التركيز الدولي والاعلامي على الازمات الانسانية مع مرور الوقت، مشيرا الى ان غزة تحظى اليوم بتغطية اعلامية اقل مما كانت عليه منذ اندلاع الحرب عام 2023.
واضاف ان جلالة الملك اشار الى استمرار سقوط الضحايا الفلسطينيين رغم التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار، مؤكدا ضرورة استمرار الانتباه الدولي الى ما يجري في القطاع.
وبين الخصاونة ان خطاب الملك تطرق ايضا الى ممارسات الاحتلال الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية، بما في ذلك هدم المنازل وتوسيع المستوطنات والاستيلاء على الاراضي واقامة الحواجز، مشيرا الى ان جلالة الملك قدم توصيفا يستند الى القانون الدولي والشرعية الدولية.
وقال ان الخطاب اكد ان هدم المنازل بهدف توسيع المستوطنات يمثل ترحيلا قسريا، وان الاستيلاء على الاراضي الفلسطينية يمثل ضما فعليا، فيما وصف الحواجز بانها جزء من منظومة قمعية، وفقا لما اورده الخصاونة في حديثه.
دعوة الى تطبيق القانون الدولي على الجميع
واكد الخصاونة ان جلالة الملك شدد على ضرورة تطبيق القانون الدولي والشرعية الدولية بصورة متساوية على جميع الدول، وعدم وجود استثناءات تحول دون محاسبة اي طرف على الانتهاكات.
وقال ان الخطاب دعا الى استخدام الادوات التي يتيحها القانون الدولي للتعامل مع الانتهاكات، بما في ذلك الاجراءات الاقتصادية والقانونية، مشيرا الى ان غياب المساءلة قد يؤدي الى اتساع نطاق التوترات لتشمل مناطق اخرى في الاقليم.
ولفت الخصاونة الى ان جلالة الملك وضع امن الحدود الشمالية والامن المائي ضمن مرتكزات الامن القومي الاردني، كما شدد على رفض اي محاولات للتهجير القسري للفلسطينيين من قطاع غزة او الضفة الغربية.
واعتبر الخصاونة ان خطاب الملك لم يكتف بتشخيص الواقع، بل طرح مقاربات للحل تستند الى القانون الدولي، مشيرا الى اعادة التذكير بمبادرة السلام العربية التي تبنتها 57 دولة عربية واسلامية، مؤكدا في الوقت ذاته ضرورة الحفاظ على الترابط بين غزة والضفة الغربية وعدم السماح بفصلهما سياسيا او جغرافيا.
