كشف مجلس السلام في غزة عن تفاصيل اجتماعات مكثفة جمعت مسؤولين مع رئيس الوزراء الاسرائيلي لبحث خطة نزع السلاح داخل القطاع ضمن مساعي الانتقال نحو مرحلة الحكم المدني في ظل التطورات الميدانية الراهنة.
واكد المجلس ان اي انسحاب عسكري نحو الخط الاصفر يبقى رهنا بضمان نزع السلاح بشكل كامل ونهائي من كافة مناطق القطاع مشددا على ان هذا الشرط يعد ركيزة اساسية لاي ترتيبات مستقبلية مرتقبة.
واوضح المجلس ان الاستراتيجية المتبعة تهدف الى انهاء مظاهر التسلح سواء الخفيفة او الثقيلة بما في ذلك الانفاق العسكرية وذلك تحت اشراف دولي لضمان تنفيذ البنود وفق اليات دقيقة ومراقبة مستمرة للعمليات.
تعقيدات الموقف الاسرائيلي من الترتيبات الدولية
وبين مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي تحفظات رسمية على خطة مجلس السلام مؤكدا ان الصيغة المطروحة لا تعبر عن الموقف الحكومي فيما يتعلق بجدول الانسحاب العسكري وادوار القوى الدولية المقترحة داخل قطاع غزة.
اقرأ أيضا :
واضاف المتحدث باسم المكتب ان اي تسوية دائمة تتطلب تجريد حماس من قدراتها العسكرية بشكل لا رجعة فيه مشيرا الى ان التقديرات الاستخباراتية تظهر استمرار محاولات الحركة لاعادة بناء ترسانتها في بعض المناطق.
وشدد وزراء في الحكومة الاسرائيلية على رفضهم التام لدخول قوات استقرار دولية الى القطاع محذرين من ان هذه الخطوة قد تعيق اهداف الحرب وتضعف مساعي السيطرة الامنية المطلوبة لضمان امن المستوطنات المحاذية.
استمرار العمليات الميدانية والازمة الانسانية
وكشفت مصادر سياسية عن وجود اتصالات دولية لمحاولة وقف الغارات الجوية الاسرائيلية الا ان الميدان لا يزال يشهد تصعيدا مستمرا حيث سقط عشرات الشهداء والمصابين في غارات استهدفت مخازن طبية ومناطق سكنية مكتظة.
واشار مراقبون الى ان استمرار تشديد الحصار الاسرائيلي يعمق الازمة الانسانية والصحية في القطاع مع استمرار القيود على دخول المساعدات الضرورية مما يفاقم معاناة السكان المدنيين في ظل تعثر الوصول الى اتفاق نهائي.
واكدت وزارة الصحة في غزة ان تواصل القصف يعطل الخدمات الطبية الاساسية ويمنع وصول الامدادات الضرورية للمستشفيات مما يضع القطاع امام تحديات كارثية تتطلب تدخلا عاجلا لانقاذ حياة الاف الجرحى والمرضى المحاصرين.
