تصاعدت حدة التوترات داخل المؤسسة العسكرية الاسرائيلية عقب قرار وزير الدفاع يسرائيل كاتس المفاجئ باقالة قائد القيادة الوسطى آفي بالوط على الهواء مباشرة عبر التلفزيون وذلك على خلفية خلاف حاد بشان مستوطن.
وكشفت تقارير اعلامية ان القرار جاء بعد اتخاذ بالوط اجراءات عقابية ضد مستوطن متورط في اعتداءات ضد فلسطينيين في الضفة الغربية وهو ما اعتبره كاتس خروجا عن سياسته المتبعة في ادارة ملف المستوطنين.
واكدت مصادر عسكرية ان القادة الميدانيين لم يتلقوا اي اخطار مسبق بشان الاطاحة ببالوط وتعيين بديل له مما اثار حالة من الاستياء داخل صفوف الجيش الذي وصف الخطوة بانها تصفية حسابات سياسية واضحة.
تداعيات الخلاف الميداني
واضافت المصادر ان الخلاف اندلع حين حاول بالوط المضي قدما في عقوبات قانونية ضد المستوطن تال ينون دارديك المتهم بالمشاركة في هجمات عنيفة ضد المدنيين في خربة حمصة بالاغوار خلال الاشهر الماضية.
اقرأ أيضا :
وبينت التقارير ان وزير الدفاع رفض تجديد امر الابعاد الصادر بحق المستوطن المذكور مفضلا التعامل مع الملف بطرق اخرى مما خلق فجوة كبيرة بين الرؤية العسكرية للقادة الميدانيين وتوجهات المستوى السياسي المتطرف.
واوضح شهود عيان ان الاعتداءات التي تورط فيها مستوطنون شملت انتهاكات جسدية وجنسية وترويع الاطفال وتخريب الممتلكات وسرقة الماشية في المناطق الفلسطينية المحتلة وسط صمت وتجاهل من قبل المستوى السياسي الذي يدعم التوسع الاستيطاني.
التوسع الاستيطاني وسياسة العقاب
وذكرت بيانات رسمية ان وزير الدفاع اقر مؤخرا بالموافقة على انشاء عشرات المستوطنات والمزارع الجديدة في الضفة الغربية بينما يواصل التوقيع على اوامر اعتقال اداري تستهدف الفلسطينيين فقط دون تطبيقها على المستوطنين.
واظهرت تقارير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تسجيل الاف الاعتداءات التي نفذها المستوطنون خلال الفترة الاخيرة والتي تنوعت بين الاستيلاء على الاراضي ومنع المزارعين من الوصول اليها وتدمير البنية التحتية الفلسطينية بالكامل.
واشار مراقبون الى ان وجود مئات الالاف من المستوطنين في بؤر غير قانونية بالضفة الغربية والقدس الشرقية يفاقم من حدة الانقسام داخل المؤسسات الاسرائيلية التي باتت تعاني من صراعات داخلية عميقة ومستمرة.
