كشفت تقارير حقوقية حديثة عن واقع مروع يعيشه الاسرى داخل سجون الاحتلال حيث تتصاعد وتيرة الانتهاكات الممنهجة التي تشمل التجويع المتعمد والاهمال الطبي الحاد مما ادى الى تدهور خطير في الحالة الصحية للمعتقلين.
واكد نادي الاسير الفلسطيني ان الفتى محمد حميد يمر بحالة صحية حرجة للغاية بعد تعرضه لتعذيب وحشي خلال فترة اعتقاله السابقة ما جعله يواجه خطر بتر قدمه وفقدانا مستمرا للوعي داخل المستشفى.
واضافت هيئة شؤون الاسرى ان سجن مجدو يشهد ظروفا معيشية قاسية للغاية حيث يعاني المعتقلون من نقص حاد في الغذاء والرعاية الصحية والادوية الضرورية مما تسبب في فقدانهم لاوزانهم بشكل ملحوظ ومقلق.
واقع مرير من التجويع والاهمال الطبي
وبينت التحقيقات الميدانية ان الاسرى يواجهون سياسة قتل بطيء عبر العزل الانفرادي والاعتداءات الجسدية المستمرة مع انتشار واسع للامراض الجلدية مثل الجرب وسط غياب كامل لادنى مقومات النظافة والبيئة الصحية المناسبة للمعتقلين.
اقرأ أيضا :
واوضحت المؤسسات المعنية ان اكثر من مئة اسير ارتقوا شهداء منذ اكتوبر الماضي نتيجة التعذيب الممنهج والحرمان من العلاج الطبي اللازم في ظل صمت دولي مطبق تجاه هذه الانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان.
وشددت التقارير على ان حالة الفتى حميد ليست استثناء بل هي نموذج حي لسياسة التنكيل التي تمارسها ادارة السجون بحق الاطفال والاسرى وسط استمرار منع زيارات الاهالي واللجنة الدولية للصليب الاحمر.
ظروف اعتقال قاسية وسياسات ممنهجة
وكشفت متابعات حقوقية ان الفتى حميد لا يزال يرقد في العناية المركزة على اجهزة التنفس الاصطناعي بعد خضوعه لعملية قلب مفتوح واصابته باضرار عصبية جسيمة ناتجة عن فترة اعتقاله القاسية وظروف الاحتجاز غير الادامية.
واشار نادي الاسير الى ان هذه الممارسات تاتي في اطار توجه حكومي متطرف لتشديد الخناق على الاسرى الفلسطينيين الذين يتجاوز عددهم تسعة الاف وخمسمائة معتقل في ظروف تفتقر لكل المعايير الدولية والاممية.
وبينت المعطيات ان سياسات وزير الامن القومي الاسرائيلي المتطرف تسببت في تحويل حياة الاسرى الى جحيم يومي يجمع بين الجوع والمرض والتعذيب النفسي والجسدي في محاولة لكسر ارادتهم وصمودهم خلف القضبان.
