شهدت الساعات الماضية تصعيدا عسكريا واسعا في قطاع غزة حيث ارتقى ثلاثة شهداء واصيب اخرون جراء غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة، بينما تعرض مستشفى شهداء الاقصى لضربة مباشرة دمرت مخزون الادوية والمستلزمات الطبية.
واكدت مصادر طبية ان الغارة التي طالت مستشفى شهداء الاقصى تسببت في تدمير المستودع الرئيسي للادوية، وهو ما يضع اقساما حيوية مثل غسيل الكلى في مواجهة خطر التوقف التام عن تقديم خدماتها للمرضى.
واوضحت ادارة المستشفى ان هذا الاستهداف يمثل ضربة قاسية للمنظومة الصحية المتهالكة اصلا في القطاع، محذرة من تداعيات كارثية على حياة الاف المرضى الذين يعتمدون بشكل كلي على ما تبقى من تجهيزات طبية.
تداعيات استهداف المنظومة الصحية في غزة
وبين مدير المستشفى ان الاحتلال يواصل استهداف المرافق الطبية بشكل مباشر، واصفا ما حدث بانه جريمة تهدف الى تدمير مقومات الحياة، ومنع الطواقم الطبية من القيام بواجباتها تجاه المصابين والجرحى في ظل الحصار.
اقرأ أيضا :
واضاف شهود عيان ان الغارة لم تكتف بتدمير المستودع الطبي بل طالت خياما للنازحين كانت مجاورة للموقع، حيث تعيش عائلات فلسطينية نزحت من مناطق اخرى بحثا عن الامان، لتجد نفسها في العراء مجددا.
واشار مراسل ميداني الى ان سكان المنطقة تلقوا تحذيرات بالاخلاء قبل دقائق قليلة من وقوع الغارات، وهو ما لم يمنح العائلات وقتا كافيا للمغادرة، مما ادى الى وقوع اصابات اضافية بين صفوف المدنيين النازحين.
استمرار القصف وتدهور الاوضاع الانسانية
وكشفت وزارة الصحة ان حصيلة الضحايا في القطاع تواصل الارتفاع مع استمرار الغارات المكثفة، حيث استقبلت المستشفيات عشرات المصابين خلال اليومين الماضيين نتيجة العمليات العسكرية التي لم تتوقف رغم الحديث عن تهدئة محتملة.
واظهرت التقارير الميدانية ان مناطق دير البلح ومخيم المغازي تعرضت لهجمات عنيفة دمرت مربعات سكنية كاملة، مما اجبر عشرات العائلات على النزوح القسري والبحث عن ملاذات جديدة في ظل ظروف معيشية بالغة الصعوبة.
وشددت فرق الدفاع المدني على ان الوضع الانساني يتدهور بشكل متسارع، خاصة مع استمرار استهداف تجمعات المواطنين بالطائرات المسيرة، مما يجعل حركة السكان في شوارع القطاع مخاطرة كبيرة بحياتهم في كل لحظة.
