يشهد قطاع غزة تصعيدا عسكريا واسع النطاق يضع علامات استفهام كبرى حول جدوى التحركات السياسية الاخيرة. وبينما تتحدث التقارير عن اتفاقيات مرتقبة لوقف اطلاق النار، تواصل الطائرات الاسرائيلية قصف الاحياء السكنية وتكثيف الغارات.
واكد شهود عيان ان وتيرة الهجمات لم تهدأ لحظة واحدة، بل اتخذت منحى اكثر عنفا في الساعات الاخيرة. ويوضح الميدان ان القصف المدفعي والجوي لا يزال يستهدف التجمعات السكنية ومنازل المدنيين العزل.
وبين المتحدث باسم الدفاع المدني ان الخطاب الاعلامي المتفائل بشان انتهاء الحرب لا يمت للواقع بصلة. واشار الى ان الاوضاع الانسانية تزداد تعقيدا مع استمرار الاستهدافات المباشرة التي تطال كل مقومات الحياة اليومية.
واقع الميدان ينسف التفاؤل السياسي
وكشفت شهادات حية عن ليال طويلة من الرعب عاشها سكان القطاع تحت وقع الغارات العنيفة. واضاف الناشطون ان اوامر الاخلاء القسري تلاحق العائلات في كل مكان، مما يضطر الالاف للنزوح نحو المجهول وسط ظروف قاسية.
اقرأ أيضا :
وذكر مراقبون ان استهداف المرافق الطبية ومستودعات الادوية يشير الى نية مبيتة لتعميق الازمة. واكدوا ان هذه الممارسات الميدانية تاتي في وقت ينتظر فيه الجميع بارقة امل حقيقية لانهاء حالة النزيف المستمر منذ اشهر.
واوضح الصحفيون ان التناقض بين تصريحات السياسيين وما يجري على الارض بات واضحا للجميع. واشاروا الى ان الغارات الليلية وعمليات الاغتيال النهارية جعلت من فكرة الهدنة مجرد حبر على ورق لا يشعر به المواطن.
تداعيات استمرار التصعيد على المدنيين
وشدد خبراء سياسيون على ان استهداف مستشفى شهداء الاقصى يحمل دلالات خطيرة تتجاوز العمليات العسكرية المعتادة. واضافوا ان الاحتلال يهدف من خلال هذه الغارات الى تدمير البنية التحتية المتبقية ومنع اي محاولات لترتيب الاوضاع.
وتابع السكان تفاصيل المعاناة اليومية في ظل انعدام الامن وتكرار انذارات الاخلاء. واكدوا ان العائلات تقضي ساعات طويلة في العراء بانتظار توقف القصف الذي لا يفرق بين مربع سكني او منشأة حيوية او مكان اخر.
واظهرت الاحصائيات الاخيرة ارتفاعا مخيفا في اعداد الضحايا والدمار الشامل الذي لحق بالقطاع. واضافت التقارير ان استمرار الخروقات اليومية للاتفاقات المعلنة يعمق الجراح ويجعل من الوصول الى تسوية شاملة امرا بعيد المنال في الوقت الراهن.
