كشفت التطورات الميدانية الاخيرة عن استمرار السلطات الاسرائيلية في سياسة التضييق الممنهج ضد قرية جبع شمال القدس عبر اصدار اوامر عسكرية جديدة تقضي بمصادرة مساحات اضافية من الاراضي الفلسطينية لصالح المشاريع الاستيطانية التوسعية.
واظهرت المعطيات ان القرار الاخير استهدف نحو ستة دونمات من اراضي القرية في خطوة تهدف الى تعزيز البنية التحتية للمستوطنات وعزل القرى الفلسطينية عن بعضها البعض ومنع اي توسع عمراني مستقبلي للاهالي.
واكد رئيس المجلس القروي طه بشارات ان هذه المصادرات ليست مجرد ارقام بل هي عملية تدمير فعلي للاراضي الزراعية والمساحات المتاحة حيث تم شق طرق استيطانية تخدم جدار الفصل وتنهي صلاحية الاراضي.
واقع الحصار الاستيطاني
وبين بشارات ان القرية باتت محاصرة من الجهات كافة حيث تجثم مستوطنة ادم في الشرق وتنتشر الكسارات والمعسكرات في الغرب فضلا عن المتاجر الاستيطانية التي تلتهم ما تبقى من الاراضي في الشمال والسهول.
اقرأ أيضا :
واوضح ان المجلس القروي كان يطمح الى توسيع المخطط الهيكلي لاستيعاب الزيادة السكانية لكن الاجراءات الاحتلالية جعلت من التوسع امرا مستحيلا بعد ان اصبحت الاراضي مقطعة الاوصال ومحاطة بالحواجز والجدران العازلة.
واشار الى ان مساحة القرية التي كانت تبلغ قديما نحو ثلاثة وعشرين الف دونم تقلصت بشكل حاد لتصل الى الفي دونم فقط منها سبعمائة دونم تخضع للادارة الفلسطينية والباقي يقع تحت السيطرة الاسرائيلية.
صمود رغم التحديات
واضاف ان الهجمة التي تتعرض لها مناطق شمال القدس تأتي في سياق مخطط اوسع لتهويد المنطقة وتفريغها من سكانها الاصليين عبر الضغط المتواصل على الملاك والمزارعين ومنعهم من الوصول الى اراضيهم.
وشدد على ان اهالي جبع متمسكون بارضهم رغم قسوة الظروف مؤكدا ان سياسة المصادرة لن تكسر ارادة الصمود لدى الفلسطينيين الذين يواجهون هذه المخططات بكل ما اوتوا من قوة رغم انعدام الخيارات المتاحة.
وختم موضحا ان استمرار هذه الممارسات يضع مستقبل القرية امام تحديات وجودية صعبة مما يستدعي الانتباه الى حجم التغييرات الديموغرافية والجغرافية التي يفرضها الاحتلال على الارض بشكل يومي ومستمر دون توقف.
