سجلت الطالبة الفلسطينية مرام مقاط ملحمة من الصمود بعدما نجحت في تحقيق معدل 96.6 بالمئة في امتحانات الثانوية العامة رغم اصابتها بشلل نصفي اثر غارة استهدفت خيمتها في قطاع غزة خلال الفترة الماضية.
وكشفت مرام انها لم تستسلم للواقع الاليم بعد اصابتها بطلق ناري تسبب بقطع النخاع الشوكي حيث واصلت رحلتها التعليمية من على سرير المستشفى بمساعدة اشقائها الذين نقلوا لها تفاصيل الحصص الدراسية بشكل يومي.
واوضحت مرام ان طموحها كان وما زال يواجه عقبات الحرب التي فرضت عليها قيودا جسدية صعبة مؤكدة ان ارادتها في رفع رأس والديها هي المحرك الاساسي الذي دفعها نحو هذا التفوق الدراسي الملفت للنظر.
تحدي الالم والاصرار
وبينت الطالبة ان لحظة اعلان النتائج كانت مزيجا من الفرح والحزن لعدم قدرتها على الوقوف ومشاركة عائلتها الاحتفال مشددة على ان الاعاقة ليست حاجزا امام الحياة بل هي دافع لكسر المستحيل بالعزيمة والارادة.
اقرأ أيضا :
واكدت والدة مرام ان العائلة عاشت لحظات صعبة بين الفخر بتفوق ابنتها وبين الالم لما تعرضت له من اصابة حيث كانت تدرس وهي مستلقية لساعات طويلة بعد انتهاء جلسات التأهيل الطبي المرهقة والمستمرة.
واضافت الام ان ابنتها كانت تطمح لدراسة طب الاسنان لخدمة مجتمعها الا ان الاحتلال قتل هذا الحلم مؤقتا مشيرة الى ان فرحتها تظل منقوصة بسبب وضع ابنتها الصحي الذي يتطلب علاجا عاجلا في الخارج.
صمود طلبة غزة
وذكرت بيانات وزارة التربية والتعليم ان الاف الطلبة في غزة خاضوا امتحانات الثانوية هذا العام تحت ظروف قاسية للغاية حيث فقد القطاع اكثر من 1100 طالب وطالبة كانوا على مقاعد الدراسة قبل الحرب.
واظهرت هذه النتائج قدرة الطلبة الفلسطينيين على مواجهة التحديات سواء كانوا مصابين او نازحين في الخيام حيث اثبت جيل كامل انه قادر على تحقيق النجاح والتميز رغم كل محاولات التدمير والتهجير القسري.
واختتمت مرام رسالتها بالتأكيد على ان الشعب الفلسطيني سيظل صامدا ومكافحا مهما بلغت المعاناة مشيرة الى ان طموح الشباب هو السلاح الحقيقي الذي سيواجهون به المستقبل مهما كانت الظروف المحيطة بهم صعبة.
