شهدت قاعدة سديه تيمان العسكرية حالة من الفوضى غير المسبوقة بعد اقدام نحو مئة جندي من لواء غفعاتي على مغادرة مواقعهم بشكل جماعي وترك اسلحتهم خلفهم في خطوة هزت اركان المؤسسة العسكرية الاسرائيلية.
وكشفت تقارير ميدانية ان الجنود المتمردين ينتمون الى كتيبة تسابار حيث تركوا القاعدة دون الحصول على اذن رسمي من قيادتهم المباشرة مما تسبب في حالة من الارتباك داخل صفوف القوات التي كانت تتأهب للعمليات.
واوضحت مصادر عسكرية ان هذا الانسحاب المفاجئ ادى الى فقدان الكتيبة لجاهزيتها العملياتية بشكل كامل رغم التحضيرات المكثفة التي كانت تجري للانخراط في المهام القتالية المرتقبة داخل قطاع غزة خلال الفترة القادمة.
تداعيات التمرد على الجاهزية القتالية
وبينت التحقيقات الاولية ان جذور الازمة تعود الى خلافات حادة نشبت بين الجنود وقائد الكتيبة بسبب محاولات فرض اعراف وسلوكيات قسرية داخل الوحدة وهو ما اعتبره الجنود تجاوزا لا يمكن السكوت عنه مطلقا.
اقرأ أيضا :
واكد الجيش الاسرائيلي في بيان رسمي ان الواقعة تخضع لتحقيق دقيق مشددا على ان تصرفات الجنود لا تتوافق نهائيا مع قيم المؤسسة العسكرية ومعايير الخدمة المعمول بها في مثل هذه الظروف الصعبة.
واضافت المصادر ان هذا الحادث يصنف ضمن الاحداث الاستثنائية التي لم يعهدها الجيش من قبل مما يضع قيادة لواء غفعاتي تحت ضغوط كبيرة لتفسير اسباب هذا الانهيار في الانضباط العسكري الميداني.
سديه تيمان في قلب العاصفة الحقوقية
وكشفت تقارير دولية ان قاعدة سديه تيمان تحولت الى مركز احتجاز سيء السمعة منذ بدء العمليات العسكرية في غزة حيث تعرضت لانتقادات حقوقية واسعة بسبب ظروف الاحتجاز القاسية وغير الانسانية داخلها.
واظهرت شهادات موثقة تورط السلطات في انتهاكات ممنهجة بحق المعتقلين الفلسطينيين وسط مطالبات دولية بفتح تحقيقات مستقلة لمحاسبة المسؤولين عن ممارسات التعذيب والاعتداءات الجسدية التي سجلت داخل اسوار هذه المنشأة العسكرية.
واشارت المنظمات الحقوقية الى ان وفاة عدد من المعتقلين داخل القاعدة عزز من حالة الغضب الدولي مما دفع بجهات قانونية للمطالبة بضرورة الكشف عن حقيقة ما يجري خلف جدران هذا السجن المثير للجدل.
