كشفت تقارير ميدانية حديثة عن تفاصيل مضللة تروج لها الالة الاعلامية الاسرائيلية حول احداث قرية تل في نابلس. واظهرت تلك الممارسات تعمدا واضحا في قلب الحقائق وتجريم الفلسطينيين بدلا من انصافهم.
واوضحت المعطيات ان المشاهد التي تم بثها جرى اجتزاؤها بشكل متعمد لاظهار المواطن الفلسطيني فاروق رمضان في موقف المهاجم. بينما الحقيقة انه كان يدافع عن نفسه وارضه امام هجوم المستوطنين المسلحين.
واكدت المصادر ان رمضان اضطر لانتزاع السلاح من الجندي الاسرائيلي في لحظة يأس لحماية حياته من موت محقق. ورغم ذلك سارع الاعلام العبري لوصفه بانه مخرب لتضليل الراي العام العالمي والمحلي.
حقيقة النيران الصديقة وتزييف الوقائع
وبينت هيئة البث الاسرائيلية في وقت لاحق ان الجندي الذي قتل في الحادثة سقط بنيران صديقة وليس برصاص الفلسطينيين. واضافت ان الصحافة الاسرائيلية تعمدت التكتم على هذه المعلومة لايام طويلة لاغراض سياسية.
اقرأ أيضا :
واشارت التقارير الى ان هذا الصمت الاعلامي كان يهدف الى شيطنة الفلسطينيين وتهيئة الاجواء لفرض عقوبات جماعية. وشدد المراقبون على ان هذه السياسة الممنهجة تهدف الى خلق مبررات غير حقيقية لعمليات عسكرية انتقامية.
وتابعت التحليلات ان الاعلام الاسرائيلي نجح في تحويل انظار الجمهور عن الحقيقة لصالح الرواية الرسمية. واكدت ان هذه الاساليب تعد جزءا من استراتيجية شاملة تتبعها المؤسسة الاسرائيلية لتمرير سياسات القمع والاستيطان.
الاستيطان تحت غطاء التضليل الاعلامي
واضافت التحقيقات ان السلطات الاسرائيلية استغلت هذه الاحداث لتوسيع رقعة الاستيطان في الضفة الغربية بشكل غير مسبوق. واوضحت ان خطط بناء وحدات استيطانية جديدة في محيط القرى الفلسطينية تسارعت وتيرتها عقب الحادثة مباشرة.
واكدت المعلومات ان المستوطنين انشأوا بؤرا جديدة على اراض فلسطينية خاصة بمباركة حكومية واضحة. واوضحت ان هذا التوسع يبدا بخيام بسيطة تتحول بمرور الوقت الى بؤر دائمة مدعومة بميزانيات حكومية ضخمة ومخططات توسعية.
وخلصت التحليلات الى ان ما يجري في الضفة الغربية ليس مجرد صدامات عابرة بل هو مشروع استيطاني ممنهج. واضافت ان التلاعب بالحقائق الاعلامية يعد سلاحا فعالا تستخدمه الحكومة الاسرائيلية لتسريع ضم الاراضي الفلسطينية.
