وجه رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز ردا مؤثرا على طفلة فلسطينية من قطاع غزة تدعى ليان القوقا، وذلك بعد أن رسمت الاخيرة جدارية تحمل صورته على انقاض منزلها المدمر تعبيرا عن تقديرها لمواقف مدريد.
وكشفت الطفلة في رسالتها المصورة عن رغبتها في ايصال مشاعر الحب والامتنان للشعب الاسباني، مؤكدة أن هذه اللفتة الفنية جاءت من قلب المعاناة والدمار الذي خلفه العدوان المستمر على القطاع منذ اشهر طويلة.
واظهر سانشيز تفاعلا لافتا مع مبادرة الطفلة، حيث بادر بنشر رسالة خاصة عبر حساباته الرسمية، معبرا عن شكره العميق لليان وللفنانين الذين شاركوها في رسم هذه الجدارية التي حملت معاني الصمود والامل.
تضامن اسباني عابر للحدود مع اطفال غزة
واوضح رئيس الوزراء الاسباني في رسالته أن المجتمع الاسباني يتابع بقلب مثقل ما يجري في غزة، متمنيا أن يأتي اليوم الذي يعود فيه الاطفال الى مقاعد الدراسة ومدارسهم دون خوف من القصف والدمار.
اقرأ أيضا :
واضاف سانشيز أن تضامن الفلسطينيين مع اسبانيا وسط كل هذا الالم يمثل لفتة انسانية نبيلة، مشددا على أن مدريد تقف الى جانب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتدعم تطلعاتهم نحو مستقبل يسوده السلام والامان.
وبينت الطفلة ليان في ردها اللاحق على رسالة سانشيز مدى سعادتها بهذه الاستجابة الرسمية، مشيرة الى أن هذه اللحظة منحتها شعورا بأن صوت المظلومين في غزة قد وصل أخيرا الى العالم بفضل القلوب الرحيمة.
مواقف سياسية تدعم الروابط الانسانية بين غزة ومدريد
واكد العديد من سكان غزة ان هذا التفاعل يعكس عمق العلاقات الشعبية التي تعززت بفضل المواقف السياسية الشجاعة لمدريد، خاصة بعد اعتراف اسبانيا رسميا بدولة فلسطين كخطوة تاريخية لدعم مسار السلام العادل.
واشار المراقبون الى ان تشجيع سكان غزة للمنتخب الاسباني في المحافل الرياضية لم يكن مجرد صدفة، بل كان انعكاسا لتقديرهم لمواقف اللاعبين والمسؤولين الاسبان الذين رفعوا اسم فلسطين عاليا في مختلف المناسبات الدولية.
وشدد سانشيز في ختام رسالته على ان بلاده ملتزمة بحل الدولتين باعتباره المسار الوحيد لتحقيق الاستقرار، مؤكدا أن اسبانيا ستظل صوتا للحق والعدالة في المحافل الدولية حتى ينعم اطفال فلسطين بحياة كريمة ومستقبل مزدهر.
