تصاعدت التحذيرات داخل الاوساط الامنية والسياسية في اسرائيل من انزلاق الاوضاع في الضفة الغربية نحو الانفجار الشامل، مع تزايد وتيرة عنف المستوطنين التي باتت تهدد بفقدان السيطرة الامنية على الارض بشكل كامل ومقلق.
واضافت تقارير عبرية ان القيادات العسكرية وجهت رسائل عاجلة الى المستوى السياسي بضرورة كبح جماح المستوطنين، خاصة بعد رصد مئات الهجمات التي استهدفت قرى فلسطينية واحرقت ممتلكات عامة ومساجد في مناطق متفرقة.
وبينت المعطيات الميدانية ان التوتر بلغ ذروته عقب مقتل فلسطينيين وجنود في احداث متفرقة، مما دفع الجيش للاستعداد لدفع تعزيزات عسكرية واسعة تحسبا لمزيد من التصعيد الذي قد يمتد ليشمل كافة مناطق الضفة.
مواجهات وازمات داخل الكنيست
وكشف اعضاء في الكنيست ان سياسات الحكومة الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش تهدف بشكل مباشر الى خلق واقع متفجر، واصفين تلك الاجراءات بانها محاولات متعمدة لجر المنطقة نحو انتفاضة ثالثة لاسباب سياسية.
اقرأ أيضا :
واكد جلعاد كريف ان الحكومة تدفع بالاوضاع نحو الهاوية بدلا من العمل على التهدئة، مشددا على ان استمرار هذا النهج سيؤدي الى خسائر بشرية فادحة لا يمكن للجيش السيطرة على تداعياتها الخطيرة على الامن.
واوضح يائير غولان ان الضفة الغربية تحولت بفضل هذه السياسات الى برميل بارود، متهما نتنياهو بالسعي لجر الجيش الى مواجهات واسعة النطاق تخدم اجندات حزبية ضيقة على حساب حياة الاسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.
اتهامات بممارسة ارهاب الدولة
واشارت مصادر فلسطينية رسمية الى ان ما يجري في الضفة هو ارهاب مدعوم من الدولة، حيث تتصاعد المذابح المنهجية التي ينفذها المستوطنون بحماية عسكرية، مما يفاقم المعاناة اليومية ويزيد من حدة الاحتقان الشعبي.
واضافت البيانات ان حملات الاعتقال الواسعة التي يشنها الجيش في القرى والبلدات تزامنت مع اعتداءات المستوطنين، مما خلف عشرات الشهداء واعدادا كبيرة من الجرحى منذ بداية التصعيد الاخير، وسط غياب تام لاي افق للحل.
وختمت التقارير بان الوضع الراهن ينذر بمرحلة اكثر تعقيدا، حيث تواصل القوات الاسرائيلية عملياتها بينما يواجه السكان الفلسطينيون واقعا مريرا من القمع والتهجير والاعتداءات المتكررة التي تهدد استقرار المنطقة باكملها في المستقبل القريب.
