تشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا ميدانيا وسياسيا غير مسبوق في ظل تلاحم عضوي بين جيش الاحتلال والمستوطنين لتنفيذ مرحلة الحسم. ويهدف هذا المخطط الى محو الوجود الفلسطيني وضم الاراضي عبر الضغوط الاقتصادية والتهجير.
واضاف مراقبون ان المشهد الحالي يعكس تحولا بنيويا في استراتيجية الاحتلال التي تعتمد على شراكة كاملة بين المستوى الحكومي والمليشيات المسلحة. وبينت المعطيات ان الهدف هو السيطرة الشاملة على مفاصل الدولة والجيش والقضاء.
واكد خبراء ان الحكومة الحالية تتبنى المشروع الاستيطاني بشكل كامل مع تسلم ضباط متطرفين مواقع قيادية حساسة. واشار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى استعداد جيشه لتنفيذ عمليات واسعة بذريعة مكافحة اوكار الارهاب.
تحول جذري في سياسة الاحتلال
وكشفت تقارير ميدانية ان القيادة السياسية تشجع عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين بشكل مباشر. واوضح مسؤولون في جيش الاحتلال ان هناك توجيهات عليا لتهجير مزيد من القرى والبلدات الفلسطينية على غرار ما حدث في جنين.
اقرأ أيضا :
واشار المدير العام لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان امير داود الى ان المجتمع الاسرائيلي انزاح نحو ايديولوجية خلاصية تجعل الفلسطيني مادة مباحة. واكد ان العلاقة بين الجيش والمستوطنين بلغت تماهيا كاملا في تنفيذ القرارات.
وشدد الامين العام للمبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي على ان ما يجري هو اعادة انتاج لسلوك العصابات في عام 48 لحماية المستعمرات. وبين ان الحرب الوجودية تتكامل مع خنق اقتصادي وتقطيع لاوصال المدن.
سيناريوهات مستقبلية للضفة الغربية
وتوقع مهند مصطفى ان تتجه اسرائيل لالغاء مخرجات اتفاق اوسلو بشكل كامل. واضاف ان الاحتلال يسعى لتفريغ المنطقة جيم من سكانها وهي تشكل ستين بالمئة من مساحة الضفة للبدء في مراحل التهويد الشامل.
واكد امير داود ان صمود المواطن الفلسطيني في ارضه يظل الحاجز الصلب امام مخططات الترحيل. واوضح ان التوحش الاسرائيلي سيواجه بثبات ميداني يعطل محاولات التفكيك والتهجير التي يمارسها الاحتلال ضد القرى الفلسطينية.
واضاف مصطفى البرغوثي ان الشعب الفلسطيني مطالب الان بالتخلي عن اوهام اوسلو وتشكيل قيادة وطنية موحدة. وشدد على ضرورة استثمار التغيرات في الرأي العام الدولي لفرض عقوبات شاملة ومقاطعة رسمية ضد كيان الاحتلال.
