كشفت تقارير حقوقية حديثة عن تصاعد خطير في وتيرة اعتداءات المستوطنين داخل مدن الضفة الغربية، محذرة من أن حالة الانفلات وغياب المساءلة القانونية تضع المنطقة على حافة ارتكاب فظائع جماعية ضد المدنيين الفلسطينيين العزل.
واوضحت الهيئات الحقوقية أن الهجمات التي استهدفت قرية تل قرب نابلس مؤخرا تعكس نمطا متكررا من العنف الممنهج، حيث يشارك مسلحون في عمليات تخريب وحرق للممتلكات وسط غطاء عسكري يوفر الحماية للمعتدين بدلا من ردعهم.
وبينت الوقائع الميدانية أن وجود جنود الاحتلال اثناء الهجمات وتحولهم الى مراقبين صامتين يعزز مخاوف المجتمع الدولي، لا سيما مع توعد مسؤولين بتوسيع العمليات العسكرية وتدمير القرى الفلسطينية بشكل كامل في الايام المقبلة.
مخاطر التوسع الاستيطاني والغطاء الامني
واكدت الباحثة سارة سنبر أن سنوات الافلات من العقاب حولت الضفة الغربية الى برميل بارود قابل للانفجار، مشيرة الى ان دمج المستوطنين في وحدات عسكرية نظامية يزيل الحدود الفاصلة بين المدنيين والجيش في الميدان.
اقرأ أيضا :
واضافت ان منح صلاحيات شرطية واسعة لوحدات الدفاع المدني في المستوطنات حول البؤر الاستيطانية الى منصات انطلاق للاعتداءات، مما يخدم بشكل مباشر مخططات ضم الاراضي الفلسطينية وتهجير السكان من قراهم ومنازلهم بشكل قسري ومستمر.
وشددت المعطيات الاممية على وجود ارتفاع حاد في اعداد الضحايا الفلسطينيين خلال الفترة الماضية، حيث سقط عشرات القتلى برصاص المستوطنين وقوات الجيش، مما يؤكد ان الاوضاع الميدانية تتجه نحو مزيد من التصعيد والتوتر.
مطالبات دولية بفرض عقوبات عاجلة
وكشفت المنظمات الدولية عن ضرورة تحرك الحكومات لفرض عقوبات محددة على المسؤولين المتورطين، مع الدعوة الى تعليق صادرات السلاح الى اسرائيل وحظر التعامل الاقتصادي مع كافة المستوطنات غير القانونية المقامة على الاراضي الفلسطينية.
واشارت الى ان حكم محكمة العدل الدولية الذي اقر بعدم قانونية الاحتلال يفرض التزامات اخلاقية وقانونية على المجتمع الدولي، بضرورة اجبار اسرائيل على اخلاء المستوطنين وضمان عودة المهجرين وتعويضهم عن خسائرهم الفادحة.
وختمت التقارير بالتأكيد على ان استمرار العنف في القرى الفلسطينية دون محاسبة حقيقية يجعل وقوع فظائع جديدة امرا حتميا، مطالبة بدعم عمل المحكمة الجنائية الدولية وتنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة بحق المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
