دعا وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي اليوم السبت الى ضرورة تبني لغة الحوار لحل الازمة المتصاعدة بين السعودية والحوثيين وذلك في ظل تزايد المخاوف من توسع رقعة الصراعات العسكرية في منطقة الشرق الاوسط.
واكد عراقجي في مقابلة صحفية ان النزاع الدائر في اليمن بين الحوثيين والحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من التحالف العربي لا يمكن حسمه عسكريا باي حال من الاحوال مشددا على اهمية الحلول السياسية.
واضاف الوزير الايراني ان بلاده ترفض تحميلها مسؤولية التصعيد العسكري الاخير في الجبهة اليمنية مبينا ان الهجمات في باب المندب تعود في جذورها الى خلافات قديمة بين اطراف النزاع في المنطقة واليمن.
تجدد المواجهات الميدانية
وشهدت الساعات الماضية اطلاق جماعة الحوثي هجمات استهدفت منشات نفطية سعودية على البحر الاحمر بالتزامن مع توقف الغارات الجوية الامريكية ضد اهداف ايرانية لاول مرة منذ اسبوعين مما يفاقم حالة التوتر القائمة.
اقرأ أيضا :
وبينت التقارير الميدانية ان الصراع تجدد بشكل لافت خلال شهر يوليو الجاري بعد فترة هدنة طويلة نسبيا حيث اتهم الحوثيون الرياض بقصف مطار صنعاء مما دفعهم لاعلان حظر بحري واستهداف السفن المرتبطة بالسعودية.
واظهرت الضربات الاخيرة مدى هشاشة الاوضاع الامنية في ممرات الطاقة العالمية حيث تسببت هذه العمليات العسكرية في تعطيل حركة التجارة الدولية وزيادة المخاطر على ناقلات النفط المارة عبر مضيق باب المندب الاستراتيجي.
تحركات سياسية لاحتواء الازمة
واوضح المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي استعداد بلاده لتسهيل اي محادثات مباشرة بين الجانبين معتبرا ان العودة لمسار الحوار هي الطريق الوحيد لإنهاء معاناة الشعب اليمني والحفاظ على امن المنطقة.
واكد بقائي ان التنفيذ الكامل لخريطة الطريق المتفق عليها سابقا يمثل الركيزة الاساسية لتحقيق الاستقرار مشيرا الى ان التصعيد الحالي يهدد بانهيار كافة الجهود الدبلوماسية التي بذلت في الاشهر الماضية لاحلال السلام.
وكشفت التطورات الاخيرة ان مسار السلام الذي التزمت به الاطراف في نهاية العام الماضي قد تضرر بشدة نتيجة الحرب على غزة وتداعياتها التي دفعت الحوثيين لتوسيع نطاق عملياتهم نحو الملاحة الدولية.
