يفرض جيش الاحتلال حصارا خانقا على مليوني فلسطيني داخل مساحة لا تتجاوز ثلاثين بالمئة من اجمالي قطاع غزة وسط عمليات قصف مكثفة تستهدف تجمعات النازحين في المناطق التي اعتبرها سابقا امنة للمدنيين.
واظهرت التقديرات الميدانية ان القوات الاسرائيلية وسعت نطاق سيطرتها البرية لتشمل نحو سبعين بالمئة من مساحة القطاع مما دفع الاف العائلات للنزوح القسري المتكرر نحو بقع جغرافية ضيقة تفتقر لادنى مقومات الحياة الاساسية.
وبينت التقارير ان تكدس السكان في هذه المساحات المحدودة خلق ازمة انسانية غير مسبوقة حيث يعيش المدنيون تحت وطأة استمرار الغارات الجوية العنيفة التي تلاحقهم في مخيمات الايواء المؤقتة ومراكز التجمع المكتظة.
تداعيات تقليص المساحات الامنة
واضافت المصادر ان هذا الواقع الميداني يفاقم معاناة المدنيين في ظل شح الموارد والمساعدات الانسانية التي تدخل القطاع بينما يواصل الاحتلال فرض قيود صارمة على حركة التنقل ومنع وصول الامدادات الضرورية للمناطق المحاصرة.
اقرأ أيضا :
واكدت المنظمات الحقوقية ان استمرار سياسة تقليص المساحات المتاحة للسكان يمثل ضغطا اضافيا على البنية التحتية المتهالكة اصلا في ظل غياب اي افق للتهدئة او توقف العمليات العسكرية التي تستنزف حياة المدنيين بشكل يومي.
