تشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيدا ميدانيا خطيرا في الساعات الاخيرة، حيث وسعت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية لتشمل مدنا وقرى عدة عقب احداث دامية شهدتها بلدة تل، مما اسفر عن سقوط ضحايا فلسطينيين.
واوضحت مصادر ميدانية ان قوات الاحتلال نفذت حملات اقتحام واسعة في نابلس وجنين، تخللها اعتقال عشرات المواطنين ومداهمة منازلهم، وسط حالة من التوتر الشديد التي تخيم على كافة ارجاء المحافظات الفلسطينية المضطربة حاليا.
وبينت التقارير ان العمليات العسكرية لم تتوقف عند الاعتقالات، بل شملت تحقيقات ميدانية قاسية مع الاهالي، تزامنا مع تصاعد ملحوظ في هجمات المستوطنين الذين يواصلون الاعتداء على ممتلكات المواطنين وحياتهم بشكل يومي ومتكرر.
استمرار المداهمات العسكرية
واكدت تقارير محلية ان قوات الاحتلال داهمت عشرات المنازل في جنين وقراها، حيث شملت الحملة مناطق مثل قباطية ويعبد، مما ادى الى اعتقال عدد من الشبان وسط استمرار التحركات العسكرية في تلك المناطق.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر ان مدن رام الله والبيرة شهدت ايضا اقتحامات مماثلة طالت بلدات عديدة، حيث قامت القوات بتفتيش المنازل والعبث بمحتوياتها، في حين استهدفت قنابل الغاز المسيل للدموع منازل المواطنين في دير جرير.
وكشفت متابعات ميدانية عن قيام قوات الاحتلال في طولكرم بتحويل بنايات سكنية الى ثكنات عسكرية بعد طرد سكانها، في وقت تعرض فيه فتى للضرب المبرح على يد الجنود خلال عمليات المداهمة المستمرة.
حملة اعتقالات جماعية
وبين نادي الاسير الفلسطيني ان الاحتلال اعتقل ما لا يقل عن ثمانين مواطنا منذ مساء الجمعة، معتبرا ان هذه السياسة تندرج تحت بند العقاب الجماعي الذي تفرضه السلطات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني.
واشار النادي الى ان وتيرة الاعتقالات شهدت تصاعدا غير مسبوق خلال العام الجاري، حيث تجاوز عدد المعتقلين آلاف الحالات، مما يعكس نهجا متعمدا لتقويض الحياة اليومية للمواطنين في مختلف مدن الضفة الغربية.
واوضحت تقارير حقوقية ان هذه الاجراءات ترافقت مع اعتداءات المستوطنين، الذين يستغلون غطاء قوات الاحتلال لتنفيذ مخططاتهم الرامية الى التضييق على الفلسطينيين وتهجيرهم من اراضيهم بالقوة والترهيب في مناطق واسعة بالضفة.
ادانات دولية واسعة
واكد رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي ان ما يمارسه المستوطنون بحماية الاحتلال يرقى الى جرائم حرب، مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف هذا العدوان المنظم الذي يستهدف الوجود الفلسطيني في الاراضي المحتلة.
وشدد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح على ضرورة توفير حماية دولية للفلسطينيين، محذرا من ان الصمت الدولي يشجع الاحتلال على المضي قدما في سياساته العدوانية التي تهدف الى فرض واقع جديد بالقوة.
وختاما، اعربت وزارة الخارجية الاردنية عن ادانتها الشديدة لهذه الاعتداءات، محملة اسرائيل المسؤولية الكاملة عن التصعيد، ومطالبة بضرورة محاسبة المسؤولين وضمان عدم افلاتهم من العقاب لضمان استقرار الاوضاع في المنطقة.
