شهدت بلدة تل جنوب غرب نابلس مواجهات عنيفة بين المواطنين ومستوطنين مسلحين مدعومين من قوات الاحتلال. اسفرت الاشتباكات عن سقوط شهداء واصابات في صفوف الفلسطينيين وسط حالة من التوتر الشديد في الضفة الغربية.
واكدت مصادر طبية استشهاد 4 فلسطينيين واصابة اخرين بجروح متفاوتة الخطورة. فيما اشارت تقارير ميدانية الى ان المواجهات اندلعت دفاعا عن الاراضي والمنازل في وجه الاعتداءات المتواصلة التي تشنها مجموعات المستوطنين بحماية عسكرية.
وبينت تقارير عبرية مقتل ضابط وجندي في صفوف جيش الاحتلال خلال المواجهات. واوضحت مصادر ان احد الشبان تمكن من انتزاع سلاح احد المهاجمين واستخدامه في الاشتباك قبل ان يرتقي شهيدا برصاص القوات.
مواقف الفصائل الفلسطينية من الاحداث
واضافت وزارة الخارجية الفلسطينية ان حكومة الاحتلال تستغل هذه الاحداث لتنفيذ مخططات التهجير والتوسع الاستيطاني. وشددت على ان الرواية الاسرائيلية تهدف لتبرير فرض الحصار الشامل على المدن والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية.
اقرأ أيضا :
وقالت حركة حماس ان ما جرى في بلدة تل يمثل جريمة اعدام ميداني جديدة. واكدت ان دماء الشهداء لن تذهب هدرا ودعت جماهير الشعب الفلسطيني لتصعيد المواجهة في كافة نقاط التماس الممكنة.
واشار الناطق باسم كتائب القسام ابو عبيدة الى ان معركة الضفة هي المفتاح الحقيقي للنصر. واوضح ان المقاومة ستواصل التصدي لقطعان المستوطنين دفاعا عن الاقصى والمقدسات في وجه كافة المخططات العدوانية.
الموقف الدولي والتحركات الاسرائيلية
وكشفت فرانشيسكا البانيزي مقررة الامم المتحدة عن قلقها البالغ من تصاعد عنف المستوطنين. واوضحت ان التصريحات الاسرائيلية تكشف عن نوايا مبيتة لتحويل الضفة الغربية الى ساحة مشابهة لما يحدث في قطاع غزة.
واضافت ان على المجتمع الدولي التحرك الفوري لايقاف المجرمين. واكدت ان الصمت الدولي تجاه انتهاكات المستوطنين المسلحين يشجع حكومة الاحتلال على المضي قدما في سياساتها العنصرية التي تستبيح دماء الشعب الفلسطيني الاعزل.
وذكرت تقارير ان نتنياهو عقد اجتماعا امنيا طارئا لبحث الرد العسكري. واكد مكتب رئيس الوزراء ان الحكومة قررت تنفيذ عملية واسعة وهدم منازل منفذي العمليات مع البدء في تشريع بؤر استيطانية جديدة.
