بدات السلطات الاسرائيلية اليوم تنفيذ مشروع تجريبي مثير للجدل داخل سجن كتسيعوت بصحراء النقب يتضمن حفر خنادق مائية مخصصة للتماسيح حول اجنحة المعتقلين الفلسطينيين ضمن خطة وزير الامن القومي ايتمار بن غفير لترهيبهم.
واكدت تقارير ميدانية ان وزارة الامن القومي شرعت فعليا في تنفيذ هذه التجربة داخل احد اقسام السجن موضحا ان اصرار بن غفير على هذا المشروع ليس مجرد دعاية اعلامية بل توجها رسميا قيد التنفيذ.
وكشفت مصادر مطلعة ان المشروع حصل على ضوء اخضر من وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان التي قامت بتعديل قانوني يسمح بتصنيف التماسيح كحيوانات مرباة بدلا من برية لتمهيد الطريق لنقلها لمحيط السجن.
تجاوزات قانونية وبيئية
وبينت صحيفة يديعوت احرونوت ان هذا القرار جاء مخالفا لراي المستشار القانوني للوزارة والموقف المهني لسلطة الطبيعة التي شددت على ان الاحتفاظ بهذه الحيوانات البرية لا يجوز قانونا الا لاغراض التعليم والبحث.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر ان الخندق المائي يمتد على طول 170 مترا دون ان تتضح الصورة كاملة حول ما اذا كانت التماسيح ستوضع فعليا داخل السجن ام ان الامر يقتصر على اجراءات امنية مشددة ومستحدثة.
واوضحت الصحيفة ان مصلحة السجون اعدت خطة تفصيلية تتضمن توفير حجرات مخصصة لاستراحة التماسيح ورعايتها مع تدريب طواقم الحراسة على التعامل معها في خطوة تهدف لتعزيز الاجراءات الامنية القاسية المتبعة ضد المعتقلين.
واقع السجون في النقب
واكدت تقارير ان وزارة الامن القومي رصدت ميزانية ضخمة بلغت 21 مليون شيكل لتنفيذ هذه الخنادق زاعمة ان هذا المشروع سيخفف العبء عن السجانين في حراسة المعتقلين الفلسطينيين الذين يقبعون في ظروف اعتقالية صعبة.
ويعد سجن كتسيعوت الاكبر من حيث المساحة ويشهد منذ فترة طويلة ممارسات ترهيبية ممنهجة ضد الاسرى شملت حرمانهم من ابسط الاحتياجات الانسانية واجبارهم على النوم على صفائح حديدية وسط ظروف قاسية للغاية ومستمرة.
واضافت مصادر حقوقية ان بن غفير يواصل فرض سياسات تنكيلية تشمل بث اناشيد اسرائيلية عبر مكبرات الصوت وتعليق صور الدمار في غزة داخل السجن في محاولة مستمرة لكسر ارادة الاسرى في ظل انتقادات قانونية واسعة.
