كشف وزير التراث الاسرائيلي عميحاي الياهو عن طموحات حكومية تهدف الى فرض السيطرة الكاملة على قطاع غزة واعادة بناء المستوطنات داخله، مؤكدا ان هذا التوجه يمثل هدفا استراتيجيا يسعى اليه اليمين المتطرف حاليا.
واشار الوزير المنتمي لحزب القوة اليهودية الى ان اعادة الاستيطان في القطاع اصبحت جزءا من النقاشات السياسية الدائرة، موضحا ان الرأي العام في الشرق الاوسط يفهم لغة القوة والسيطرة على الارض بشكل مباشر.
وبين ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يدرج هذه الخطط ضمن جدول الاعمال الرسمي حتى الان، لكنه شدد على ان الفكرة تظل مطروحة بقوة على طاولة البحث ضمن التوجهات اليمينية المتشددة بالداخل.
ابعاد التوسع الاستيطاني في غزة
واوضح ان حزب القوة اليهودية الذي يتزعمه وزير الامن القومي ايتمار بن غفير يتبنى رؤية واضحة تدعو الى احتلال قطاع غزة بشكل دائم، معتبرا ان تهجير الفلسطينيين جزء لا يتجزأ من هذا المخطط.
اقرأ أيضا :
واكد ان هذه الدعوات تأتي في ظل تزايد وتيرة الفعاليات التي ينظمها المستوطنون عند حدود القطاع، وسط حضور لافت لعدد من الوزراء الذين يطالبون بضرورة العودة الى الاستيطان واعادة السيطرة الميدانية هناك.
واضاف ان هذه التحركات تتناقض بشكل جوهري مع المواقف الدولية والقوانين التي تعتبر غزة ارضا فلسطينية محتلة، مبينا ان بناء المستوطنات يمثل انتهاكا صريحا للقرارات الاممية التي ترفض اي تغيير في الوضع القانوني.
مواقف دولية وتحديات ميدانية
وكشفت التقارير ان هذه التوجهات تصطدم مع خطط دولية سابقة كانت تهدف الى انسحاب اسرائيل من القطاع، موضحة ان العالم ينظر بقلق الى محاولات فرض واقع جديد يتجاوز الاتفاقيات والمعايير السياسية المتعارف عليها.
واظهرت المعطيات الميدانية ان اسرائيل تواصل توسيع نطاق سيطرتها العسكرية على مساحات واسعة من القطاع، موضحا ان ذلك ترافق مع دمار شامل للبنية التحتية وارتفاع كبير في اعداد الضحايا والمصابين خلال الفترة الاخيرة.
واكد ان المشهد الحالي في غزة يعكس تعقيدات كبيرة في ظل استمرار العمليات العسكرية، موضحا ان التحديات الانسانية تتفاقم مع استمرار القيود المفروضة على المساعدات وتوسع دائرة السيطرة الميدانية على الارض الفلسطينية.
