تصاعدت حالة من الغضب العارم داخل اوساط الاحتلال الاسرائيلي عقب تداول مشاهد توثق قيام مشجعين في اسبانيا بدوس علم اسرائيل بالاقدام خلال احتفالات جماهيرية حاشدة بمناسبة التتويج بلقب كاس العالم في العاصمة مدريد.
وكشفت تقارير اعلامية عبرية ان هذه الواقعة اثارت حفيظة واسعة في صفوف النشطاء والمعلقين الذين اعتبروا ما حدث مؤشرا خطيرا على تنامي الاجواء المعادية لاسرائيل في الشارع الاسباني وداخل القارة الاوروبية بشكل عام.
واوضحت الصحافة العبرية ان المشاهد التي انتشرت بشكل واسع تظهر مجموعة من المحتفلين وهم يضعون العلم تحت اقدامهم ويشجعون المارة على المرور فوقه وسط هتافات تعبر عن رفض الوجود الاسرائيلي في المحافل الرياضية.
توتر دبلوماسي وشعبي عقب اهانة العلم
واضافت المصادر ذاتها ان هذا الحادث لم يمر مرور الكرام حيث ربطه الكثيرون بمواقف الحكومة الاسبانية الاخيرة بقيادة بيدرو سانشيز والتي تتبنى نهجا نقديا صريحا تجاه السياسات الاسرائيلية في المنطقة وهو ما انعكس على الجماهير.
اقرأ أيضا :
وبينت التحليلات ان الغضب الاسرائيلي تجاوز حدود الرياضة ليصل الى المطالبة بمواقف حازمة ضد مدريد معتبرين ان ما حدث يعكس حالة من الانفلات في التعبير عن الكراهية تجاه كل ما يمت لاسرائيل بصلة.
واكد نشطاء اسرائيليون عبر منصات التواصل ان هذه التصرفات ليست عفوية بل هي نتاج لسياسات تحريضية ممنهجة تقودها بعض الاطراف في اوروبا لمحاولة تشويه صورة اسرائيل وربطها بالصراعات السياسية في الشرق الاوسط بشكل دائم.
ردود فعل انتقامية ومطالبات بالتصعيد
وذكرت تعليقات لافتة ان هناك شعورا بالخيانة لدى الاسرائيليين الذين كانوا يشجعون المنتخب الاسباني حيث وجه البعض انتقادات لاذعة لهؤلاء واصفين اياهم بالسذاجة لتعاطفهم مع دولة تخرج منها مثل هذه الممارسات العدائية والمهينة.
واشار معلقون اخرون الى ان الرد على هذه الاهانات يجب ان يكون مباشرا وبلغة انتقامية حيث هدد البعض بالتعامل بالمثل في حال حققت اسرائيل اي انجاز رياضي دولي مستقبلا ردا على ما اعتبروه اساءة متعمدة.
واوضح مراقبون ان هذه الواقعة تفتح الباب امام نقاشات واسعة حول تدهور صورة اسرائيل في اوروبا وكيف اصبحت المواقف السياسية الداعمة للقضية الفلسطينية تتحول الى حالة شعبية عامة ترفض رفع علم اسرائيل في الميادين العامة.
