يواجه الاسير الفلسطيني نظمي ابو بكر فصلا جديدا من المعاناة داخل زنازين الاحتلال حيث جدد نفيه القاطع لكل التهم الموجهة اليه خاصة تهمة القتل العمد التي بنيت على ادعاءات تتعلق بالقاء حجر في جنين.
واضافت الهيئات الحقوقية ان هذه القضية التي بدات فصولها قبل اعوام تعكس حجم التعسف القضائي اذ لا يزال الاسير يتمسك ببراءته رغم الضغوط الممارسة عليه طوال فترة اعتقاله الطويلة في سجون الاحتلال.
واكدت التقارير ان المحكمة العسكرية عقدت جلسة جديدة خصصت للمرافعات النهائية تمهيدا لاصدار حكم بالسجن المؤبد وفرض تعويضات مالية باهظة في خطوة تهدف الى تشديد العقوبات القاسية بحق الاسير نظمي ابو بكر.
مسار قضائي مثير للجدل
وبينت مؤسسات الاسرى ان المحكمة استندت في قراراتها الى مسار طويل تضمن اكثر من خمس وثمانين جلسة استمعت خلالها الى عشرات الشهادات التي تضمنت تناقضات جوهرية تقوض رواية الادعاء وتؤكد براءة الاسير تماما.
اقرأ أيضا :
واوضحت الهيئة ان المحكمة تعمدت تجاهل الادلة التي قدمها طاقم الدفاع والتي تثبت عدم صحة الرواية الاسرائيلية كما ان الاسير اجبر على حضور جلسات المحاكمة عبر تقنيات الاتصال التي تزيد من عزله وتقيد حريته.
واشار الاسير خلال الجلسة الى ظروف اعتقاله القاسية ومعاناة رفاقه داخل الزنازين مبينا ان المحكمة قررت في نهاية المطاف تاجيل النطق بالحكم النهائي الى موعد غير محدد مما يطيل امد الانتظار والظلم.
غياب العدالة في المحاكم العسكرية
وكشفت المعطيات الموثقة ان الاسير حرم منذ لحظة اعتقاله من ابسط حقوقه القانونية بما في ذلك لقاء محاميه في مراحل التحقيق الاولى وخضوعه الطويل للعزل الانفرادي الذي يمثل انتهاكا صارخا لكل المواثيق الدولية.
وشددت المؤسسات الحقوقية على ان هذه القضية تجسد انعدام ضمانات المحاكمة العادلة امام القضاء العسكري الذي يعمل كاداة للقمع والعقاب الجماعي ضد الفلسطينيين تحت غطاء قانوني شكلي لا يمت للعدالة باي صلة.
وختمت الهيئة تقريرها بالاشارة الى ان اعداد الاسرى في السجون الاسرائيلية تشهد ارتفاعا مستمرا حيث يقبع الالاف في ظروف صعبة بينهم نساء واطفال ومعتقلون اداريون يواجهون مصيرا مجهولا خلف القضبان دون اي تهم.
